كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٩١
جحد) ها (طلب) الحاكم (البيّنة من المدّعي، فإن أحضرها)وعرف الحاكم عدالتها (حكم له، وإلاّ) يحضرها، وقال هي غائبة أُجّل بمقدار إحضارها بلا خلاف يظهر، وإن قال المدّعي: إنّه لا بيّنة له (توجّهت له)أي للمنكر (اليمين) على عدم حقّ للمدّعي عليه، (وإن [١] التمسها) أي المدّعي اليمين (احلف[٢]المنكر)وعلى نسخة أحلف فالفعل مبنيّ للمفعول أو هو للفاعل والضّمير للحاكم.
(ولا يجوز) تبرّع المنكر باليمين، ولا للحاكم (إحلافه حتّى يلتمس المدّعي) بلا إشكال لأنّه حقّ له، وإن كان إيقاعه إلى الحاكم، وليس هنا شهادة حال كما كان في الحكم بدون طلب المدّعي على ما أشرنا إليه، إذ ربّما تعلّق غرضه بعدم سقوط الدّعوى، بل بقائها إلى وقت آخر، إمّا ليتذكّر البيّنة، أو يتحرّى وقتاً صالحاً، أو يرتدع المنكر عن إنكاره، أو تتبدّل الخصومة بالصّلح، ونحو ذلك.
وعلى هذا (فإن تبرّع) المنكر بالحلف (أو أحلفه الحاكم) من دون سؤال المدّعي لغى و (لا [٣] يعتدّ بها، وأُعيدت)اليمين (مع التماس المدّعي، فإن) حلف ثانياً بعد التماس المدّعي و امر الحاكم فذاك، وإن (نكل) عن اليمين وردّها لم يحكم عليه بمجرّد نكوله، بل (ردّت) اليمين (على المدّعي) من طرف الحاكم من باب النّيابة العامّة فانّه وليّ الممتنع، (وثبت حقّه)بتلك اليمين المردودة (إن حلف، وإن[٤] نكل بطلت[٥] دعواه) وفاقاً لكثير من القدماء وأكثر المتأخّرين، بل عليه الإجماع في محكيّ الخلاف[٦] والغنية[٧]، مضافاً
[١] خ ل : فإن.
[٢] خ ل :حلف.
[٣] خ ل :لم.
[٤] خ ل :فإن.
[٥] في نسخة: بطل.
[٦] الخلاف:٦/٢٩٣، المسألة ٣٩ـ ٤٠، كتاب الشهادات.
[٧] الغنية:٤٤٢ـ ٤٤٣.