كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٠٥
الفصل الرّابع:
في ـ بيان ـ المدّعي
الّذي قد استفاض في النّصوص انّ البيّنة عليه كما استفاض كون اليمين على المدّعى عليه ومن أنكر، والمرجع فيهما العرف المحكّم في كلّ ما لم يثبت له حقيقة شرعيّة ولا قرينة على إرادة معنى مجازيّ خاصّ، ولعلّ ما يتراءى من التّعبيرات المختلفة في تفسيره من أنّه الّذي لو ترك ترك، أو هو الّذي يقول خلاف الأصل أو خلاف الظّاهر لا يراد منها إلاّ الإشارة إلى تمييز معناه العرفي في الجملة المنطبق في الأغلب على كلّ من المعاني الثّلاثة.
(و) كيف كان فـ(لابدّ أن يكون) المدّعي (مكلّفاً) بالبلوغ والعقل (مدّعياً لنفسه، أو لمن له الولاية عنه)بالوكالة أو الوصاية أو الأُبوّة أو الجُدودة أو الحكومة أو النّيابة عن الحاكم، ولابدّ أيضاً أن يدّعي (ما [١] يصحّ تملّكه)، فلا تصحّ دعوى الصّغير ولا المجنون ولا دعواه مالاً لغيره كما مرّ آنفاً، ولا لغير من له ولاية عليه ممّن أشرنا إليه، وكذا لا تسمع دعوى المسلم خمراً أو خنزيراً أو نحوهما ممّا لا يصحّ تملّكه له. نعم لا بأس بدعوى استحقاق ثمنها حال عدم الإسلام، ولا خلاف في شيء من ذلك.
واعلم أنّ من كانت دعواه عقوبة كالقصاص وحدّ القذف فلابدّ من الرّفع
[١] خ ل: بما.