كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٣٨
الفصل العاشر:
في النّفقات
وأسبابها الموجبة لها ثلاثة: الزوجيّة، والقرابة، والملك.
(أمّا الزّوجة: فيجب لها النّفقة) في كلّ ما تحتاج إليه في العادة (من الإطعام) والأدام، (والكسوة، والسّكنى)، والبساط، ونحوها بما يليق بها بحسب عادة أمثالها، لكن (مع) اجتماع شرطين: (العقد الدّائم، والتّمكين التّام) له بما شاء من الاستمتاعات في كلّ زمان و مكان يسوغ فيه الاستمتاع (مع القدرة) عليه عقلاً وشرعاً، فلا تسقط نفقتها بالامتناع لعذر عقليّ كالمرض، أو شرعيّ كالحيض وفعل الواجب، كما لا ريب في سقوطها عن المتعة، والمملوكة، والصّغيرة، والنّاشزة الخارجة عن طاعة الزّوج، ولو بالخروج من بيته بلا إذن.
ومع الشّرطين تستحقّ الزّوجة النّفقة مطلقاً (وإن كانت) غنيّة أو (ذمّيّة أو أمةً) أرسلها إليه مولاها ليلاً ونهاراً، لعموم الأدلّة.
وكذا تستحقّها المطلّقة الرّجعيّة مادامت هي في العدّة، بخلاف البائن والمتوفّى عنها زوجها، (فإن طلّقت بائناً أو مات الزّوج فلا نفقة) لها (مع عدم الحمل) للإجماعات المحكيّة، والنّصوص المستفيضة[١].
[١] الوسائل:٢١/٥١٩و ٥٢١، الباب ٨ من أبواب النفقات، الحديث ١و٦.