كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٦٣
فيما لو كان الجاني على العبد غاصباً مراعاة لجانب الماليّة، ووقوفاً فيما خالف الأصل على محلّ الوفاق، ومؤاخذة عليه بأشقّ الأحوال، وإنّما قيل بعدم الجواز في غيره للنّصّ[١] والإجماع، فما في الرّياض من تعمى[٢]م الحكم للغاصب أيضاً لإطلاق الأدلّة وعمومها، لا يخفى ضعفه.
(و) كلّ (ما) أي جناية (فيه) دية (دونه) أي دون كمال القيمة من النّصف والثّلث ونحوهما (فـ)ديته في الجناية على المملوك (بحسابه) على نسبة دية الحرّ، فدية اليد الواحدة الّتي في الحرّ نصف ديته، تكون في المملوك نصف قيمته، كما أنّ دية الأصبع الواحدة فيه عشر قيمته وفي الحرّ عشر ديته، وهكذا، وليس للمولى في المقام ـ أعني : فيمالا يبلغ جناية المملوك قيمته ـ دفعه إلى الجاني والمطالبة بتمام قيمته إلاّ برضا الجاني، بل يمسكه ويطلب بدية الفائت مع التّقدير أو أرشه مع عدمه في الحرّ، فانّ حقّه دون الدّفع والمطالبة بتمام القيمة، فإنّ ذلك معاوضة لا تثبت إلاّبالتّراضي، ثمّ إنّ هذا كلّه فيما كان له مقدّر منها.
(و) أمّا (ما لا تقدير) للدّية (فيه ففيه الأرش) بأن ينظر إلى قيمته مشتملاً على الجناية تارة وسليماً منها أُخرى فيؤخذ تفاوت القيمتين، وكذا في الحرّ بالقياس إلى العبد، فيكون العبد أصلاً للحرّ فيما لا تقدير فيه كعكسه في عكسه، فيفرض الحرّ عبداً سليماً من الجناية وينظر كم قيمته حينئذ، ويفرض عبداً فيه تلك الجناية، وينظر كم قيمته وينسب إحدى القيمتين إلى الأُخرى،ويؤخذ له من الدّية بتلك النّسبة.
(وجناية العبد) على غيره (تتعلّق برقبته لا بالمولى لكن له) الخيار
[١] المصدر نفسه.
[٢] الرياض:١٠/٣٩٥.