كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٠٦
إلى الحاكم، وليس له استيفاؤها بنفسه بلا خلاف، كما في محكيّ الكفاية.[١]
(و) إن كانت عيناً في يد إنسان وتيقّن استحقاقها فيجوز (له انتزاع) تلك (العين) عن المنكر، ولو قهراً، من دون إذن الحاكم، لأنّه عين ماله، و«النّاس مسلّطون على أموالهم» و (أمّا الدّين فكذلك)أيضاً (مع الجحود[٢] وعدم البيّنة)الّتي يتمكّن بها من إثباته عليه عند الحاكم وانتزاعه منه بإعانته، (و) كذا (مع) الإقرار و (عدم البذل) .
نعم، لو كان الحقّ ديناً وكان الغريم مقرّاً باذلاً، أو منكراً وله بيّنة كذلك، لم يستقلّ المدّعي بانتزاعه منه من دونه أو من دون الحاكم، لأنّ الغريم مخيّر في جهات القضاء، لأنّه المخاطب فلا يتعيّن الحقّ في شيء من دون تعيينه أو تعيين الحاكم مع امتناعه، فإنّه وليّ الممتنع،ولم يظهر خلاف في شيء من ذلك.
(ولو ادّعى ما لا يد لأحد عليه قضى له به) وأنّه ملكه يجوز ابتياعه منه والتّصرّف فيه بإذنه بلا خلاف، إذ (مع عدم المنازع) لا وجه لمنع المدّعي منه، ولا لإحلافه، ولا لمطالبة البيّنة، إذ لا خصم حتّى يترتّب عليه ذلك.
(و) يجوز أن (يحكم على الغائب) عن مجلس الحكم (مع) قيام (البيّنة) عليه بالحقّ (ويباع ماله في الدّين)ويقضى عنه وهو غائب، ويكون هو على حجّته إذا حضر، فإن ادّعى بعده قضاءً أو إبراءً، أقام به البيّنة فذاك، وإلاّ أُحلف المدّعي الأصل الّذي هو منكر حينئذ، ولا خلاف في ذلك، بل عليه الإجماع في كلمات بعض الأجلّة[٣]، مضافاً إلى النّصّ[٤] الصّريح في ذلك،
[١] كفاية الأحكام:٢٧٥.
[٢] خ ل : الجحد.
[٣] راجع الرياض:٩/٣٨٢.
[٤] الوسائل:٢٧/٢٩٤، الباب ٢٦ من أبواب كيفية الحكم.