كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٥
(و) كذا (لا) يجوز له (إجارته) من غيره وغيرها من التّصرّفات النّاقلة ولو للمنفعة اقتصاراً في مخالف الأصل على المتيقّن.
توقيف: قد عرفت ممّا تلوناه عليك في مطاوي كلماتنا أنّ كلاًّ من السّكنى والعمرى والرقبى يشترك الآخر في إفادة التّسلّط على استيفاء المنفعة مع بقاء الملك على مالكه.
ونقول هنا وفاقاً للأكثر فيما به يفترق كلّ منها عن الآخر: إنّ السّكنى تتعلّق بالمسكن فقط أعمّ من إطلاقه أو تقييده بمدّة أو عمر لأحدهما أو ثالث، كأسكنتك هذه الدّار أو أسكنتها شهراً مثلاً أو عمرك أو عمري أو عمر زيد; (و) هذا بخلاف العُمرى والرّقبى فلا يختّصان بالمسكن، بل (كلّ ما يصحّ وقفه) من أعيان الأموال (يصحّ إعماره) وارقابه (كالملك والعبد والأثاث) وغيرها وإن لم يكن مسكناً; ويفترقان بلزوم تقييد إباحة المنفعة بالعمر في العُمرى، كأعمرتك هذه الدّار أو هذا العبد عمرك أو عمري أو عمر زيد، وبمدّة معيّنة في الرّقبى كأرقبتك هذه الدّار أو هذا الفرس شهراً مثلاً، فبينهما تباين كلّي.
كما أنّ بين السّكنى وكلّ واحد منهما عموماً من وجه لاجتماعهما معالعمرى فيما لو قيّد إباحة منفعة المسكن بمدّة