كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٦٣٩
الفصل الثالث عشر
في العاقلة
الحاملة لدية الخطأ من العقل، بمعنى الدّية.
(قد بيّنّا) في الفصل السّادس(أنّ دية الخطأ) المحض (على العاقلة، وهم العصبة، والمعتق، وضامن الجريرة، والإمام (عليه السلام) ) مرتّبين كترتيبهم في الإرث.
و (أمّا العصبة فـ) المشهور المستظهر عليه الإجماع عن بعض الأجلّة أنّ (هم المتقرّبون إلى الميّت بالأبوين) معاً (أو بالأب)فقط، من الذّكور وإن لم يكونوا وارثين في الحال، كالأخوة والعمومة وأولادهم وإن نزلوا، والأجداد وإن علوا.
وعن الشّيخ[١] أنّ العصبة من يرث ديّة القاتل لو قتل، ولا يلزم من لا يرث من ديته شيئاً مطلقاً. وليس بجيّد كما ستعرفه. هذا.
ولا يذهب عليك أنّ المقصود في المقام إنّما هوعصبة القاتل لا الميّت لعدم تعلّق غرض به في المقام، فكان الأولى، بل اللاّزم نسبة التّقربّ إلى القاتل كما فعله في الرّوضة[٢]، أو الاكتفاء بالإطلاق وعدم ذكر المتقرّب إليه أصلاً، فينصرف في كلّ
[١] النهاية:٧٣٧.
[٢] الروضة البهية:١٠/٣٠٨.