كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٨٧
ادّعى عليه قرض وأراد الجواب بالوفاء، فيعلّمه الإنكار لئلاّ يلزمه البيّنة باعترافه، ونحو ذلك، بلا خلاف فيه على الظّاهر، وعلّلوه بأنّه منصوب لسدّ باب المنازعة لا فتحها، والظّاهر أنّه لا يندرج في الفرض تلقينه بعد العلم بكونه على الحقّ إذ هو من المعاونة على البرّ، ومجرّد فتح باب المنازعة المنصوب لسدّها بحيث يصير سبباً لعدم إبطال حقوق النّاس لا يقتضي حرمة ذلك، خصوصاً بعد إمكان اندراجه في تعليم محاورات الشّرع، واللّه العالم.
(ولو بادر [١] أحدهما بالدّعوى قدّمه) وجوباً، لكن (فيها) خاصّة لا غيرها من الدّعاوى، ولا فرق بين الذّكر والأُنثى، والشّريف والوضيع، لأحقيّة السّابق من غيره في جميع الحقوق المشتركة، ولو قطع عليه غريمه كلامه في أثناء تلك الدّعوى فقال: كنت أنا المدّعي لم يلتفت إليه حتّى تنتهى تلك الخصومة الّتي هي أحقّ من دعواه بالسّبق.
(ولو ادّعيا دفعة سمع من الّذي على يمين صاحبه[٢]) في المجلس، للنّصّ[٣]، والإجماع المحكيّ عن الشّيخ[٤] والمرتضى.[٥]
وكيف كان فجواب الخصم المدّعى عليه إمّا إقرار بما ادّعي عليه، أو إنكار له، أو سكوت (فإن أقرّخصمه) المدّعي عليه بما ادّعي عليه ثبت في ذمّته و(الزمه) الحاكم بتأديته (إذا كان كاملاً)بالبلوغ والعقل (مختاراً) في إقراره، جائز التّصرّف، وغير ذلك من شرائط نفوذ الإقرار المذكورة في بابه، (فإن
[١] خ ل: بدر.
[٢] خ ل : خصمه.
[٣] الوسائل:٢٧/٢١٨، الباب ٥ من أبواب آداب القاضي، الحديث٢.
[٤] المبسوط:٨/١٥٤.
[٥] الانتصار:٢٤٣.