كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤١٢
فيما ترجّحت بيّنته على بيّنة الخارج بـ(أن تشهد) بيّنة الخارج بالملك المطلق من دون ذكر سبب له و (بيّنة) الدّاخل (المتشبّث) ذي اليد (بـ)ذكر (السّبب) للملك، فتقول: هذا ملكه ورثه من أبيه، أو ابتاعه من أخيه، أو هو نتاج دابّته، ونحو ذلك، فيقضى حينئذ للدّاخل المتشبّث كما هنا، وفي سائر كتب المصنف، وفي محكيّ المحقّق[١] والطّبرسيّ[٢] والشّيخ[٣]، بل ربّما يستشعر الإجماع عن الخلاف والمبسوط، مضافاً إلى تأيّد بيّنة الدّاخل بذكر السّبب.
ولا ريب في وهن دعوى الإجماع ـ على تقدير ظهوره من كلمات المبسوط والخلاف ـ بكثرة المشاجرة والخلاف، وأمّا التّأيّد بذكر السّبب فهو فرع اعتبار البيّنة، وقد عرفت عدم العبرة ببيّنة المدّعى عليه من أصله; فالأجود تقديم بيّنة الخارج مطلقاً، ولو كانت مقرونة بذكر السّبب، أو ترجّحت بغيره من الأكثرية أو الأعدلية أو غيرهما.
(و) منه يظهر حكم ما (لو شهدتا) البيّنتان (بالسّبب فـ) يقضى فيه ـ أيضاً ـ (للخارج) لتأيّد بيّنته، مع اعتبارها الذّاتي بذكر السّبب، ولا عبرة ببيّنة الدّاخل، ولو ترجّحت به أو بغيره، بل تقديم بيّنة الخارج هنا أولى من تقديمهما في المطلقتين، و أولى منه انفرادها وحدها بذكر السّبب، هذا كلّه حكم الصّورة الأُولى.
(ولو تشبّثا) المتداعيان كلاهما في الشّيء المتنازع فيه، مع إقامة كلّ منهما بيّنة باختصاصه بالمجموع (قضي به لكلّ [٤] بما في يد صاحبه) لا بما في يده، لأنّه داخل بالنّسبة إليه، يحكم به له بيده لا ببيّنت.
[١] الشرائع:٤/١١١.
[٢] المؤتلف من المختلف:٢/٥٦٣.
[٣] النهاية:٢٤٤; المبسوط:٨/٢٩٥.
[٤] خ ل.