كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٦١٣
كان سدس بصره حلف هو وحده وأعطي، وإن كان ثلث بصره حلف هو ومعه رجل واحد ـ إلى أن قال (عليه السلام) : ـ وإن كان بصره كلّه حلف هو وحلف معه خمسة نفر، وكذلك القسامة كلّها في الجروح، وإن لم يكن من يحلف معه ضوعف عليه الأيمان».[١]
إلى أن قال (عليه السلام) في آخره: «وإنّما القسامة على مبلغ منتهى بصره» [٢].
لكن قال في الجواهر[٣] بعد نقل جملة من نصوص المسألة: والظّاهر أنّ القسامة هنا هي الّتي تقدّمت في النّفس وهي الخمسون يميناً، أو نصفها، لا ستّ أيمان كما في الخبر[٤] ـ إلى أن قال: ـ و مافي بعض النّصوص من اعتبار الأيمان السّتّة فيه، لم أجد عاملاً به.
قلت: والمسألة محلّ إشكال، والرّجوع إلى الصّلح طريق السّلامة.
وكيف كان، فلا تقاس عين في يوم غيم، لعدم ظهور القياس فيه، ولخبر محمّد بن الفضيل[٥] عن أبي الحسن (عليه السلام) [٦]، و لا في أرض مختلفة الجهات حزونة وسهولة وعلوّاً وهبوطاً، ولا في نحو ذلك ممّا يمنع من معرفة الحال، وهو واضح،وأمّا رواية اعتبار البصر بمقابلة الشّمس فنذكرها مع ما فيها في المسألة اللاّحقة الّتي ذكرها في المتن بقوله.
[١] الوسائل:٢٩/٣٧٤، الباب ١٢ من أبواب ديات المنافع، الحديث١.
[٢] الوسائل:٢٩/٣٧٤، الباب ١٢ من أبواب ديات المنافع، الحديث١.
[٣] جواهر الكلام:٤٣/٣٠٧.
[٤] يعني خبر ابن فضّال ويونس.
[٥] هو محمد بن الفضيل بن كثير الصيرفي الأزدي الكوفي، أبو جعفر الأزرق، من أصحاب الصادق والكاظم والرضا (عليهم السلام) ، يرمى بالغلو، ضعيف، له كتاب ومسائل.
معجم رجال الحديث:١٧/١٤٤ برقم ١١٥٦٢ و ١١٥٦٤.
[٦] الوسائل:٢٩/٣٦٥، الباب ٥ من أبواب ديات المنافع، الحديث ٢.