كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢١
بالاسترقاق لاقتضائه بطلان الوقف، فيتعيّن عليه الفرد الآخر من التّخيير وهو الفداء كما تعيّن القصاص من الفردين في الأوّل.
(ولو جنى عليه كانت القيمة) للجناية و أرشها (للموقوف عليه) كما أنّ القصاص عند لزومه إليه بناءً على كونه مالكاً على المشهور كما بيّناه آنفاً وأرش الجناية شبه المنفعة المختصّة بالموقوف عليه، ولذا ربما يحتمل ذلك حتّى على القول بكون المالك هو اللّه تعالى من حيث استحقاق الموقوف عليه المنفعة.
المسألة (الرّابعة:) لو وقف على أولاده، فالمشهور انّه يختصّ بأولاده لصلبه دون أولاد أولاده، للتّبادر وصحّة السّلب، فيقال في ولد الولد انّه ليس ولدي بل ولد ولدي; ونحوه ما (لو وقف على أولاد أولاده) فإنّه يختصّ بالبطن الثّاني فقط دون ما نزل، لما ذكرناه من الانسباق عند الإطلاق وصحّة السّلب إلاّ أن تقوم قرينة بخلافه. هذا.
والإنصاف انّ دعوى التّبادر والانصراف إلى الصّلبيّ محل منع، بل لا يبعد القول بالانصراف إلى الأعمّ وانّه ظاهر في إرادة الدّوام، ولا سيّما في عبارة أولاد الأولاد، وخصوصاً بملاحظة انّ الغالب في الوقف على الأولاد إرادة الدّوام، بل هو كذلك.
ولو قلنا :إنّ ولد الولد ليس بولد حقيقة كيف واستعمال الأولاد فيما يشمل أولادهم استعمال شائع في الشّرع واللّغة (٣يُوصيكُمُ اللّهُ في أَولادكُمْ) .[١]
وبالجملة فحيثما دخل البطون اللاّحقة أيضاً بأيّوجه كان بحكم التّبادر أو بدلالة القرينة (اشترك أولاد البنين والبنات الذّكور والإناث) من غير
[١] النساء:١١.