كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٧٢
محض، لا يترتّب عليه ثمرة بعد ما عرفت من إرث كلّ منهما من تالد مال الآخر دون طارفه، لا لعلّة معقولة، وأكثر علل الشّرع عنّا خفيّة، لعجز أفهامنا عن إدراكها بالكلّيّة، وإلاّ فلا يفترق الحال بين تقديم الأقلّ نصيباً وتأخيره بعد توريث كلّ منهما من أصل مال صاحبه لا ممّا ورث منه أيضاً، نعم، تظهر فائدة التّقديم على قول المفيد، ضرورة ترتّب الزّيادة والنّقصان عليه، وعلى اعتبار التّقديم.
(فلو غرق) الزّوج والزّوجة قدّم موت الزّوج وورثت منه الزّوجة أوّلاً ثمنها أو ربعها، ثمّ يفرض موت الزّوجة ويورّث منها الزّوج ثانياً ربعه أو نصفه من تركتها الأصليّة، لا ممّا ورثته أيضاً، وعلى قول المفيد[١] يعطى ربعه أو نصفه أيضاً.
ولو غرق (أب وابن) واحد أو أكثر ولم يبلغوا ستة (فرض[٢] موت الابن أوّلاً، وأخذ الأب نصيبه) منه (ثمّ )يفرض موت الأب و (يرث الابن نصيبه من) صلب (تركة الأب لا ممّا ورث منه، وينتقل نصيب كلّ واحد منهما إلى وارثه)الخاصّ أو العامّ.
ولو كان لأحدهما وارث خاصّ دون الآخر أُعطي ما اجتمع لذي الوارث الخاصّ لهم، وما اجتمع لعديم الوارث الخاصّ لوارثه العامّ الّذي هو الإمام (عليه السلام) .
ولو لم يكن لهما وارث خاصّ غير أنفسهما بأن انحصر الوارث الخاصّ لكلّ منهما في الآخر انتقل مال كلّ منهما إلى الآخر فرضاً، ثمّ انتقل منهما إلى الإمام (عليه السلام) بالفعل، لأنّه (عليه السلام) «وارث من لا وارث له شرعاً»[٣] كما هنا، لأنّ فرض تأخّر موت كلّ منهما عن صاحبه المقتضي لكونه وارثاً قد انقطع بالفرض الآخر المُضادّ له
[١] المقنعة: ٦٩٩.
[٢] خ ل: يفرض.
[٣] الوسائل:٢٦/٢٤٨، الباب ٣ من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة.