كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٧
الفصل الأوّل
في الهبة
الّتي هي تمليك عين منجّزاً من غير اعتبار قصد القربة والعوض، لا اعتبار عدمهما، وإلاّلانتقض بالهبة المعوّض عنها، والمتقرّب بها إلى اللّه تعالى، فإنّهما أيضاً هبة إجماعاً فتوى ونصّاً[١] كما في الرّياض.[٢]
و(إنّما تصحّ في الأعيان المملوكة) شرعاً (وإن كانت مشاعة) فلا تصحّ في الحقوق والدّيون والمنافع والكلب والخنزير ونحوهما ممّا لا يتملّك شرعاً.
ولا يتحقّق إلاّ (بإيجاب) دالّ على التّمليك المذكور، كوهبت وأعطيت ونحلت ونحوها (وقبول) دالّ على الرّضا بذلك، وظاهره كغيره اعتبار العقد القولي، وبه صرّح في محكيّ المسالك[٣]، بل في الرّياض[٤] إنّ ظاهر الأصحاب الاتّفاق على ذلك; وفيه أنّ السّيرة القطعيّة الّتي دلّت على جواز المعاطاة في غير الهبة متحقّقة فيها أيضاً كتحقّق صدق الهبة عليها بدون العقد، فالأظهر القول بمشروعيّة المعاطاة هنا أيضاً، وحمل نظائر عبارة المتن على أنّها من قسم العقود والإيقاعات وإن تحققّت بما يتضمّن معنى الإيجاب والقبول من الأفعال،
[١] ا لوسائل: ١٩/٢٣١، الباب٣ من أبواب أحكام الهبات، الحديث١.
[٢] الرياض:٩/٣٧٥.
[٣] المسالك:٦/١٠.
[٤] الرياض:٩/٣٧٦.