كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٧٩
(و) الرّابعة: انّه يحرم (الطّين) بجميع أصنافه، نصّاً[١]، وإجماعاً، (عدا) المقدار (اليسير من تربة الحسين (عليه السلام) للاستشفاء) به إجماعاً، ونصوصاً مستفيضة[٢] مؤكّدة بالقسم وغيره من المؤكّدات، من غير فرق بين إذن الطّبيب وعدمه، بل ولا إشكال مع تحذيره أيضاً، للإطلاقات، نعم لا يتجاوز قدر الحمّصة المعهودة المتوسّطة كما في بعض نصوص المسألة مع عدم الخلاف فيه كما في الجواهر[٣]، وبه قيّد المصنف في سائر كتبه، وعليه ينزّل ما أطلق من النّصوص والفتاوى، مع أنّ استثناءها للضّرورة فليقتصر فيها على ما يندفع به وهو القدر المزبور فما دونه، مع ما في بعض الأخبار عن الصّادق (عليه السلام) « انّ من تناول منها أكثر من ذلك، فكأنّما أكل من لحومنا ودمائنا».[٤]
وينبغي التّنبيه على أُمور:
الأوّل: مورد النّصّ و الفتوى هو حرمة أكل الطّين الّذي هو التّراب الممزوج بالماء، وما قد يذكر في بعضها من الضّرر فهو من حكم الحرمة، ولذا حرم منه القليل الغير المضرّ أيضاً، والأصل يقتضي عدم الحرمة في التّراب، بل والمدر أيضاً للخروج عن مسمّى الطّين.
الثّاني: قال في المسالك: إنّ قيد الاستشفاء في جواز أكل التّربة المقدّسة احتراز عن أكلها بمجرّد التبرّك، فلا يجوز على الأصحّ، وإنّما يجوز الاستشفاء بها عن المرض الحاصل.[٥]
[١] الوسائل:٢٤/٢٢٠، الباب ٥٨ من أبواب الأطعمة المحرمة.
[٢] الوسائل: ٢٤/٢٢٦، الباب ٥٩ من أبواب الأطعمة المحرمة.
[٣] الجواهر:٣٦/٣٥٨.
[٤] الوسائل: ٢٤/٢٢٩، الباب ٥٩ من أبواب الأطعمة المحرمة، الحديث ٦.
[٥] المسالك:١٢/٦٩.