كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٩٠
منهما، وإنّما يتمحّض للمتعة بذكر الأجل، وللدّوام بعدمه، فإذا انتفى الأوّل ثبت الثّاني، ويدفعه مضافاً إلى ما ذكر، أنّ الدّوام لم يقصد والعقد تابع للقصد.
ويشترط في الزّوجة المنقطعة كونها مسلمة أو كتابيّة (ويحرم) التّمتع (بغير الكتابيّة من الكفّار)ويبطل، (و)نحوه تمتّع (الأمة على الحرّة) الدّائمة أو المنقطعة (من دون إذنها و)كذا تمتع (بنت الأخ والأُخت من دون إذن العمّة والخالة)مثل العقد الدّائم كما مرّ في الفصل الثالث.
(ويكره) تمتع(الزّانية) وإن فعل فليمنعها من الفجور، (و) كذا تمتّع (البكر) ولو فعل لا يفتضّها للنّهي عن أصل المتعة في بعض الأخبار[١]، وعن افتضاضها مع الفعل في آخر[٢]، معلّلاً في كليهما بالعيب على الأبكار، أو على أهلها، وإن رضيت بذلك، وقد حملوه على الكراهة في الأمرين، للأصل، مع ظهور النّصوص فيها، مع أنّ فيه جمعاً بينها و بين المعتبرة الدّالّة على الجواز، بل الظّاهر عدم الفرق بين أن يكون لها أب أم لا للعلّة، والتّخصيص بالثّاني لا وجه له، بل الظّاهر الكراهة مع إذن الأب أيضاً لذلك، نعم يشتدّ لو وقع (بغير [٣] إذن الأب)لاجتماع الكراهتين متعة البكر وعدم إذن الوليّ على القول بجواز استبدادها في النّكاح، وإلاّفلا ريب في التّحريم والبطلان لو وقع بغير إذن أبيها، وقد عرفت تحقيق الحال في أوّل الكتاب.
(ولا حدّ للمهر) ويتقدّر بكلّ ما يقع به التّراضي من كلّ ما يتموّل ولو كان كفّاً من بر.
[١] الوسائل:٢١/٣٥، الباب١١ من أبواب المتعة، الحديث١٢.
[٢] الوسائل:٢١/٣٢، الباب ١١ من أبواب المتعة، الحديث١.
[٣] خ ل:من غير.