كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١١٤
والتمتيع بحسب حال الزّوج في الفقر واليسار.
(فالموسر [١]) يمتّعها (بالثّوب المرتفع) عادة (أو عشرة دنانير) مثاقيل شرعيّة فأزيد.
(والمتوسّط) في الضّعة والسّعة يمتّع (بخمسة دنانير) أو الثّوب المتوسّط ونحوهما.
(والفقير بخاتم) ذهب أو فضّة معتدّ به في العادة (أو درهم) ونحوه.
والمرجع في الأحوال الثّلاثة إلى العرف بحسب زمانه ومكانه وشأنه، واختلاف النصّوص أيضاً منزّل على العرف والعادة، قال اللّه تعالى: (لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طلّقْتُمُ النّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنّ أَوْ تَفْرضُوا لَهُنَّ فَريضة وَمَتِّعُوهُنَّ عَلى المُوسع قَدَرُهُ وَ عَلى المُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالمَعْرُوف)[٢] . هذا.
ولا متعة في الزّوجة المفوّضة لبضعها لغير المطلّقة قبل الدّخول والفرض، بل للمفروض لها مقدار الفرض بعد الدّخول، ونصفه قبله، و للمدخولة بغير الفرض مهر المثل، ولا شيء فيما لو مات أحد الزّوجين قبل الدّخول.
(ولو تزوّجها بحكم أحدهما) في تقدير المهر، وفوّضاه إليه (صحّ) وهو المعبّر عنه بتفويض المهر، بأن تقول: تزوّجتك على أن تفرض من المهر ما شئت، أو ما شئت، (ويلزم) حينئذ (ما يحكم به صاحب الحكم ما لم تتجاوز المرأة) ما ذكرناه من مقدار (مهر السّنّة إن كانت هي الحاكمة) للنّصّ المعلّل بأنّه إذا حكّمها «لم يكن لها أن تتجاوز ما سنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) و [٣]
[١] خ ل:للموسر.
[٢] البقرة:٢٣٦.
[٣] من الوسائل.