كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٥٢
(ولو كانت أمة) حائلاً وتوفّي زوجها، (فـ) عدّتها عند المصنّف تبعاً للمحكيّ عن المفيد[١] وابن أبي عقيل[٢] وسلاّر[٣] وابن الجنيد[٤] (شهران وخمسة أيّام و) الأمة (الحامل) تعتدّ (بأبعد الأجلين) من تلك المدّة ومن وضع الحمل، والأظهر وفاقاً لجماعة من الأجلّة أنّ عدّة الأمة المتوفّى عنها زوجها كالحرّة، للنّصوص المعتبرة الصّريحة[٥] في ذلك الرّاجحة على ما دلّ على ما في المتن، بموافقة عموم الكتاب ومخالفة العامّة، فإنّ مذهب جمع منهم على ما قيل التّنصيف، فيمكن حمل أخبار المتن على التّقيّة، ومع فرض التّساوي فقضيّة الاستصحاب هو ما ذكرناه.
وعدّة الأمة الحامل أيضاً أبعد الأجلين من وضع الحمل وأربعة أشهر وعشرة أيّام، ثمّ إنّ هذا في الأمة غير ذات الولد من المولى (و) أمّا (أُمّ الولد) منه فالأشهر، بل لعلّ عليه عامّة من تأخّر كما في الرّياض[٦] ومنهم المحقّق في نافعه[٧] وشرائعه[٨] و المصنّف هنا و في سائر كتبه، انّها (تعتدّ من وفاة الزّوج) الّذي قد زوّجها إيّاه مولاها بعد أن صارت أُمّ ولده، سواء كانت ذات ولد من ذلك الزّوج أم لا (كالحرّة) وذلك للنّصّ الخاصّ[٩]، مع اختصاص أدلّة اعتداد الأمة بنصف الحرّة كما مرّ بحكم التّبادر والغلبة بغير ذات الولد البتّة، وكذا من
[١] المقنعة:٥٣٤ـ ٥٣٥.
[٢] نقله عنه العلاّمة في المختلف:٧/٤٨٤.
[٣] المراسم:١٦٥.
[٤] نقله عنه العلاّمة في المختلف:٧/٤٨٤.
[٥] الوسائل:٢٢/٢٥٩، الباب ٤٢ من أبواب العدد.
[٦] الرياض:١١/١٤٩.
[٧] المختصر النافع:٢٠١.
[٨] شرائع الإسلام:٣/٤١.
[٩] الوسائل:٢٢/٢٥٩، الباب ٤٢ من أبواب العدد، الحديث٣.