كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٩١
في الشّريعة، ولم يثبت ما يدلّ بإطلاقه على ثبوت ثلث دية الأصليّ في كلّ زائد، نعم ورد في خصوص الإصبع، والقياس باطل.
ثمّ إنّ هذا إنّما هو مع تميّز الزّائدة عن الأصليّة، وأمّا مع اشتباهها كما هو الغالب من بلوغ الأسنان اثنين وثلاثين من غير أن يتميّز بعضها عن بعض أشكل الحكم بوجوب ثلث دية الأصليّة على ما في المسالك[١]، وردّه في الجواهر[٢] بزعم أنّ استشكاله في كون التّقسيم بذلك العدد، بكونه مجمعاً عليه بيننا، وإن خالف فيه الشّافعي فقسّمها إلى اثنين وثلاثين; لكن كلام المسالك صريح في أنّ استشكاله إنّما هو في جريان حكم الزّائدة المزبور في المتن في النّواجذ الأربع المسمّاة أضراس العقل أيضاً النّابتة في آخر الفم فوقاً وتحتاً من الجانبين، والإشكال حينئذ ناش من كونها زائدة على العدد المتعارف في أغلب النّاس، فجرى فيها أيضاً حكم الزّائدة، ومن عدم تميّزها من الأصليّة، مع عدم ورود تقدير لها شرعاً، ولا حصّة لها من الدّية اللاّزم توزيعها على الثّمانية والعشرين إجماعاً.
قلت: لا إشكال في خروجها عن منصرف إطلاق الزّائدة فالأجود في النّواجذ الأرش، والحكومة للقاعدة المطّردة مع النّصّ الرّضويّ.[٣]
(وفي اسوداد السنّ) بالجناية ولم تسقط (ثلثا ديتها) صحيحة، (و) كذا (في انصداعها) وتقلقلها (من غير سقوط)أيضاً (ثلثا ديتها) ولعلّه لدلالة الوصفين على الفساد والشّلل، ولذا قالوا: إنّه لو قلعها قالع بعد الاسوداد أو الانصداع فثلث ديتها كما هو القاعدة المطّردة في الجناية الموجبة
[١] المسالك:١٥/٤٢١.
[٢] جواهر الكلام:٤٣/٢٣٠.
[٣] فقه الرضا:٣١٩.