كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٦٠
المولى صحّ الخلع والبذل، كما لو أذن ابتداءً، وإلاّ فقد عرفت أنّ الأشبه بطلان البذل للاستحقاق والخلع لخلوّه عن العوض المعتبر فيه مع عدم القصد إلى غير العوض المعيّن من المثل أو القيمة كما قيل به، (و) حيث قد عرفت اشتراط صحّة التّملك في الفدية ظهر لك أنّه (لو كان [١] فدية المسلم)في الخلع (خمراً) أو خنزيراً أو غيرهما ممّا لا يملكه المسلم فسد البذل بلا إشكال، لاشتراط الماليّة فيه، وأمّا الخلع فقد فصّل المصنف فيه بالإتباع بالطّلاق وعدمه (فإن اتبع) صيغته (بالطّلاق) على ما سمعته (كان رجعيّاً)، وإلاّفيبطل من أصله، ولا ينعقد بائناً لفساد عوضه المستلزم لفساده، ولا رجعيّاً لعدم تحقّقه بصيغة الخلع، وأمّا مع الإتباع فيكونان أمرين متغايرين لا يلزم من فساد أحدهما فساد الآخر، وحينئذ فيفسد الخلع لفساد العوض، ويبقى الطّلاق المتعقّب له رجعيّاً، لبطلان العوض الموجب لكونه بائناً. هذا.
ولكن قد عرفت ممّا تلوناه عليك في مسألة استحقاق الفدية فساد أصل العقد أيضاً بائناً، أو رجعيّاً، فراجع.
(ولو خالعها [٢] على ألف ولم يعيّن) المراد منه (بطل) لفقد التّعيين المعتبر فيه.
ثمّ إنّ ما ذكر من فساد الفدية مع كونها ممّا لا يملكه المسلم إنّما هو في صورة العلم (و) أمّا مع الجهل كما (لو خالع على) ما هو (خلّ) بزعمهما (فبان خمراً، صحّ و) كان (له بقدره خلّ)قيل لأنّ تراضيهما على المقدار من الجزئيّ المعيّن الّذي يظنّان كونه متموّلاً يقتضي الرّضاء بالكلّي المنطبق عليه، لأنّ الجزئيّ مستلزم له فالرّضا به مستلزم للرّضا بالكلّي، فإذا فات الجزئي لمانع
[١] خ ل: كانت.
[٢] خ ل: خلعها.