كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٣٦
(خمسين يميناً) باللّه، كلّ واحد يميناً إن كانوا بهذا العدد، ولو نقصوا عنه كرّرت عليهم، أو على بعضهم حسب ما يقتضيه العدد، إلى أن يبلغ خمسين، وكذا لو امتنع بعضهم كرّرت على الباذل متساوياً أو متفاوتاً، وكذا لو امتنع بعضهم من تكرّر اليمين، وإن زادوا على خمسين اقتصر على حلف الخمسين والمدّعي من جملتهم، ويتخيّرون في تعيين الحالف منهم، وهذا في العمد إجماع، وفي الخطأ مشهور على ما في الرّوضة[١]، ولكن التّفصيل بينهما بكون الثّاني نصف الأوّل هو الأظهر، لنصوص كثيرة[٢] صريحة في ذلك، ولا يعارضها إلاّ جملة من النّصوص الظّاهرة[٣]، لو لم تكن صريحة، في كون الدّعوى فيه قتل العمد، مع أنّ غايتها الإطلاق المقيّد بما عرفته، والشّاهد الواحد ولو كان عادلاً لا أثر له في كمّية القسامة.
(ولو لم يكن للمدّعي قسامة) أي قوم يقسمون، إمّا لعدم القوم، أو وجودهم مع عدم علمهم بالواقعة، أو لامتناعهم عنها تشهيّاً واقتراحاً لعدم وجوب ذلك عليهم مطلقاً، حلف المدّعي ومن يوافقه إن كان، وإلاّ (كرّرت عليه الأيمان) إلى أن يتمّ العدد.
(ولو) امتنع و (لم يحلف) ـ وإن حلف قومه، أو بعضهم ـ (حلف المنكر خمسين يميناً هو وقومه) مطلقاً، أو في العمد، وفي الخطأ نصفه على القولين (ولو لم يكن له أحد) من القسامة كما ذكر (كرّرت) الخمسون، أو الخمسة والعشرون يميناً (عليه).
[١] الروضة:١٠/٧٢.
[٢] الوسائل:٢٩/١٥٨، الباب ١١ من أبواب دعوى القتل.
[٣] الوسائل:٢٩/١٥١، الباب ٩ من أبواب دعوى القتل.