كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٧٧
(ومع) اجتماع (الشّرائط تقطع أصابعه الأربع من يده اليمنى) ويترك له الرّاحة والإبهام ليتمكّن بهما من غسل وجهه والاعتماد في الصّلاة، مضافاً إلى النّصّ[١]، والإجماع كما صرّحوا به، (فإن عاد) ثانياً بعد قطع يده (قطعت رجله اليُسرى) بلا خلاف، نصّاً[٢]، وفتوىً فيه وفي سابقه، بل الإجماع بقسميه عليهما كما في الجواهر[٣]، وظاهر جمع من الأجلّة كالمصنف هنا أنّه يقطع (من مفصل القدم ويترك له العقب) يعتمد عليها حالة المشي والصّلاة، للنّصّ[٤]، وهو ظاهر في أنّه من أصل السّاق أي المفصل بين السّاق والقدم حتّى لا يبقى من عظام القدم إلاّ عظم العقب وما بينه و بين عظم السّاق، والأحوط القطع من وسط القدم عند مقعد الشّراك، تقليلاً للعقوبة، ودرء للحدّ بالشّبهة الحاصلة من اختلاف الفتاوى والأدلّة، ففي بعض نصوص المسألة قطع الرّجل وترك العقب يمشي عليها، وفي آخر القطع من الكعب المفسّر بوسط القدم عند مقعد الشّراك كما مرّ في الوضوء. هذا.
وكيف كان (فإن عاد ثالثاً) بعد قطع اليد والرّجل (خلّد في السّجن) إلى أن يموت أو يتوب، وأنفق عليه من بيت المال إن لم يكن له مال، ولا يقطع شيء من باقي أعضائه بلا خلاف في شيء من ذلك، مضافاً إلى النّصوص القطعيّة، (فإن) عاد رابعاً بأن (سرق فيه)أي في السّجن أو خارجه، لو اتّفق خروجه لحاجة أو هرب منه (قتل).
[١] الوسائل:٢٨/٢٥١، الباب ٤ من أبواب حدّ السرقة.
[٢] الوسائل:٢٨/٢٥٤، الباب ٥ من أبواب حدّ السرقة.
[٣] جواهر الكلام:٤١/٥٣٠.
[٤] الوسائل: ٢٨/٢٥٤، الباب ٤ من أبواب حدّ السرقة، الحديث٧.