كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٣٩
منهما يعقل عن صاحبه، أي يؤدّي دية جناياته، ويرثه بعد وفاته فيقبل الآخر، بشرط كونه لا وارث له عند العقد، صحّ و (يضمن[١])بمجرّد هذا العقد (جريرته) إن جنى (ويكون ولاؤه) الموجب للإرث (له).
وصورة عقده أن يقول المضمون: عاقدتك على أن تنصرني، وتدفع عنّي، وتعقل عنّي، وترثني، فيقول الضّامن: قبلت.
ولو اشترك العقد بينهما قال أحدهما للآخر: عاقدتك على أن تنصرني وانصرك، وتعقل عنّي واعقل عنك،وترثني وأرثك، فيقبل الآخر، أو ما أدّى هذا المعنى .
(و) يترتّب على ثبوت الولاء أنّه (يرث[٢]) الضّامن من المضمون في الأوّل، وكلّ منهما عن الآخر في الثّاني لكن لا مطلقاً، بل (مع فقد كلّ) وارث (مناسب ومسابب) كالمعتق.
(ويشارك) ضامن الجريرة (الزّوجين) ويرث كلّ منهما نصيبه الأعلى والباقي عن نصيبهما للضّامن (وهو أولى من الإمام)بلا إشكال، للنّصوص المستفيضة[٣]، مع الإجماع عليه في محكيّ الغنية.[٤] هذا.
(و) قد ظهر لك أنّ حكم التّوالي المزبور الإرث والعقل لكن (لا يتعدّى) ذلك (الضّامن) إلى أقاربه وورثته كما هو المشهور اقتصاراً فيما
[١] خ ل: بأن يضمن.
[٢] خ ل: ورث.
[٣] الوسائل:٢٦/٢٤٦، الباب ٣ من أبواب ولاء ضمان الجريرة والامامة، الحديث ١ وص ٢٥٦ الباب٦.
[٤] الغنية:٣٢٨.