كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٨٠
الوفاق على غير الأخير في المسالك[١]، واستظهار عدم الخلاف فيه في الرّياض[٢].
مضافاً في الصّغير والمجنون إلى سلب أقوالهما وأفعالهما وكونهما مولّى عليهما، وعدم نفوذ قولهما وفعلهما على أنفسهما فانتفاء ولايتهما وعدم نفوذ قولهما على الغير أولى، فلا يصلحان لهذا المنصب العظيم، كعدم صلاح الفاسق الإماميّ المردود الشّهادة القاصر عن الولاية على يتيم ونحوه له بطريق أولى، فضلاً عن غير الإماميّ الّذي لا يعادل فسق فسقه مع اختلاف الفريقين في الأُصول المعتبرة في القضاوة، مضافاً إلى تواتر النّصوص في النّهي عن التّرافع إلى قضاة العامّة[٣]، بل هو من ضروريّات الدّيانة الحقّة الجعفريّة، فما ظنّك بالكافر الّذي لا ريب في عدم جواز تصدّره لهذا المنصب الجليل، وعدم جواز إيكاله إليه و «الإسلام يعلو ولا يعلى عليه»[٤]
ومنه يستأنس إلى اشتراط طهارة المولد مؤيّداً بتنفّر الطباع عن ولد الزّنا، مضافاً إلى فحوى ما دلّ على المنع من إمامته وشهادته، فالقضاء أولى به.
وأمّا العلم فلا ريب فيه لتواتر النّصوص في النّهي عن القول على اللّه بغيره.
وأمّا الذّكورة، فللإجماع، والنّبويّ«لايفلح قوم وليتهم امرأة».[٥]
وقوله (عليه السلام) : «ليس على النّساء جمعة ولا جماعة» إلى أن قال: «ولا تولّى القضاء».[٦]
[١] المسالك:١٣/٣٢٧.
[٢] الرياض:٩/٢٣٩ـ ٢٤٠.
[٣] الوسائل:٢٧/١٠٦، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي; الكافي:١/٥٤ح ١٠.
[٤] الوسائل:٢٦/١٤، الباب١ من أبواب موانع الإرث، الحديث ١١.
[٥] سنن البيهقي:١٠/١١٨.
[٦] الوسائل: ٢٧/١٦، الباب ٢ من أبواب صفات القاضي، الحديث١.