كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٦٢
والذّميّة) الحرّة نصفها (أربعمائة درهم)ودية أعضائها وجراحاتهما من ديتهما كدية أعضاء المسلم وجراحاته من ديته، ولا دية لغير الثلاثة، من أصناف الكفّار، حتّى أنّ أهل الذّمّة لو خرجوا عن الذّمّة لم يكن لهم الدّية، لعدم خلاف يظهر فيه، مع خروجهم عن انصراف إطلاقات الدّية، ومع الشكّ فالأصل هو المرجع.
(ودية العبد قيمته ما لم يتجاوز دية الحرّ فيردّ إليها) إن تجاوزتها، (و) كذا (دية الأمة قيمتها) ما لم تتجاوز دية الحرّة (فإن تجاوزت دية الحرّة ردّت إليها) ثمّ الاعتبار بدية الحرّ المسلم إن كان المملوك مسلماً، وبدية الحرّ الذّميّ إن كان المملوك ذمّيّاً، ولا عبرة بالمولى; وهي أيضاً تؤخذ من مال الجاني إن قتله عمداً أو شبيهاً به، ومن عاقلته إن كان خطأ، كدية الأحرار.
(ودية الأعضاء) والجراحات في المملوك (بنسبة القيمة) على قياس دية أعضاء الحرّ بالنّسبة إلى دية نفسه (فكلّ ما في)أعضاء (الحرّ كمال ديته) كالأنف واللّسان والذّكر، ونحوها (ففي العبد كمال القيمة ).[١]
(لكن) لو جنى على المملوك بما فيه قيمته فـ (ليس للمولى المطالبة بها إلاّ بعد دفع العبد)المجنيّ عليه (إلى الجاني)فإمّا أن يأخذ قيمته ويدفعه إلى جانيه يكون ملكاً له، وإمّا أن يرضى به بغير عوض، للنّصّ[٢]، والإجماع.
قيل ولئلاّ يجمع بين العوض والمعوّض لو أخذ الدّية ولم يدفع العبد المجنيّ عليه إلى الجاني.
ولكنّه مدفوع بأنّ القيمة عوض الجزء الفائت لا الباقي، ولذا قيل بجوازه
[١] خ ل: قيمته.
[٢] الوسائل: ٢٩/٣٨٨، الباب ٨ من أبواب ديات الشجاج والجراح، الحديث٣.