كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٠
(وتثبت الوصيّة بالمال بشاهدين عدلين، وبشاهد وامرأتين، وبشاهد ويمين) لكونها من الحقوق الماليّة الثّابتة بكلّ من الثّلاثة بلا شبهة، كما حقّق في باب الشّهادة، (و) أمّا ثبوتها (بـ) شهادة (أربع نساء)منفردات مع اختصاصها بالأُمور الخفيّة الّتي لا يطّلع عليها الرّجال غالباً من الولادة والبكارة وعيوب النّساء الباطنة، فإنّما هو للإجماعات المحكيّة، والمعتبرة المستفيضة[١] المخرجة عن حكم القاعدة، (و) بذلك أيضاً اختصّت الوصيّة بأنّه (تقبل الواحدة) العادلة شهادة (في الرّبع) لما شهدت به (والاثنتان في النّصف، والثّلاث في الثّلاثة الأرباع)منه، وإلاّفلا يثبت بشهادة بعض من النّصاب المقرّر في الشّهادة بعض الحقوق المشهود بها بالنّسبة، ولذا سقط شهادة الرّجل الواحد، أو الخنثى أصلاً، ولا يحكم بها بشيء ممّا شهدا به في الوصيّة أو غيره، لاختصاص النّصوص ومعاقد الإجماعات في التّبعيض بالنّساء فقط.
(و) كيف كان فـ(لاتثبت) الوصيّة بـ(الولاية إلاّ برجلين) مسلمين عدلين، لا بالنّساء منفردات أو منضمّات، ولا بشاهد ويمين، لأنّها ليست من الأُمور الخفيّة الضّابطة للأولى، ولا من الحقوق الماليّة الضّابطة للثانيتين.
(ولو أعتق عبده) كلّه في مرض الموت، أو أوصى بعتقه بعد وفاته(ولا شيء له سواه) ولم يجز الوارث (عتق ثلثه)وسعى في قيمة باقيه للورثة، بناء على نفوذ المنجّز من الثّلث في الأوّل، وبلا خلاف في الثّاني، ولو قلنا بنفوذه من الأصل يعتق كلّه، وهو ظاهر. هذا.
وأمّا لو اعتق ثلثه أو أقلّ مع عدم مال له سواه فلا ريب في صحّة العتق،
[١] الوسائل: ١٩/٣١٧، الباب٢٢ من أبواب الوصايا، الحديث ٣.