كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٧٣
صادقيّ.[١]
ثمّ إنّك قد عرفت أنّ الموليَ بعد انقضاء المهلة يطالب بالطّلاق أو الفئة (و) نقول هنا في بيان ما تحصل به: إنّ (فئة)المولي ( القادر) على الجماع عقلاً وشرعاً وحسّاً (هو الوطء قبلاً) الّذي هو المحلوف عليه، (وفئة) المجبوب (العاجز) عن ذلك على القول بوقوع الإيلاء منه كما أشرنا إليه الاعتذار عن عجزه و (إظهار العزم على الوطء مع) حصول (القدرة)والاستطاعة، وكذا فئة الصّحيح لو انقضت المدّة وله مانع من الوطء عقليّ كالمرض، أو شرعيّ كالحيض، أوحسيّ أو عاديّ كالتّعب والجوع والشّبع، و هو واضح لا سترة عليه، وصرّح به في الرّوضة.[٢]
(ولا تتكرّر الكفّارة بتكرّر اليمين) إذا كان المحلوف عليه واحداً، والزّمان واحداً، كأن يقول: واللّه لا أطالب خمسة أشهر، واللّه لا أطأك خمسة أشهر، أو يقول أبداً فيهما، وذلك لأنّ اليمين مبالغة في المحلوف عليه وإنّما تغايرها بتغاير المحلوف عليه لا الصّيغة، فإذا كرّرها على محلوف عليه واحد فإنّما زاد في التّأكيد والمبالغة ولا يجدي قصد المغايرة، وهذا بخلاف تغاير زمان الإيلاء أي الوقت المحلوف على ترك الوطء فيه كأن يقول: واللّه لا أطأك ستّة أشهر، واللّه لا أطأك ستّة أشهر بعد انقضاء السّتة الأُولى، ونحو ذلك، فهما إيلاءان كما صرّح به جمع من الأعيان، ولها المرافعة لكلّ منهما، فلو ماطل في الأوّل حتّى انقضت مدّته انحلّودخل وقت الآخر.
[١] الوسائل: ٢٢/٣٥٦، الباب ١٣من أبواب الإيلاء، الحديث١.
[٢] الروضة:٦/١٦٤.