كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٤٣
من أنّه (لو فقد)الوارث (المسلم) ولو كان بعيداً حتّى ضامن الجريرة، بل والزّوجين أيضاً على القول بالرّدّ (كان الميراث للإمام (عليه السلام) ) بلا خلاف ولا إشكال، بعد ما عرفت من عدم إرث الكافر المسلم، فلا وارث له حينئذ، فيرثه الإمام الّذي هو وارث من لا وارث له، فانّ ثبوت أولويّة إرثه من الكافر بولائه الّذي هو متأخّر عن أنواع الولاء، يستلزم إرث من قبله من أُولي الولاء الّذين منهم ضامن الجريرة بطريق أولى كما لا يخفى. هذا.
وقد أشرنا إلى أنّ الكفر لا يمنع من الإرث في طرف المورّث (و) لذا قالوا: إنّ (المسلم يرث الكافر ويمنع (من)[١] مشاركة الكفّار) في الإرث وإن قربوا وبعد (ولو كان لل[٢]كافر ولد كافر و ابن عمّ مسلم فميراثه لابن العمّ) ولا إشكال فيه ولا خلاف، بل هو كذلك لذلك وإن كان الوارث البعيد المسلم هو مولى نعمة أو ضامن جريرة.
(ولو[٣] أسلم الكافر) على ميراث مورّثه المحجوب منه بكفره، مع وجود ورثة له مسلمين (قبل القسمة) بينهم حيث يكونون متعدّدين (يشاركه) في الإرث بحسب حاله ذكورة وأُنوثة (إن كان متساوياً) له في النّسب والمرتبة، كما لو كان الكافر ابناً والورثة إخوته المسلمون مثلاً (وأخذ الجميع)وحازه كملاً (إن كان أولى) منهم في المرتبة، كما لو كان الوارث في المثال إخوة الميّت، والحكم بذلك مطلق (سواء كان الميّت مسلماً أو كافراً) للنّصوص المستفيضة[٤]، مع عدم ظهور خلاف فيه.
(ولو كان الوارث) المسلم (واحداً) غير الإمام (عليه السلام) (وأسلم
[١] خ ل.
[٢] خ ل: فلو.
[٣] خ ل: فلو.
[٤] الوسائل:٢٦/٢٠، الباب ٣ من أبواب موانع الإرث.