كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٢٩
الفرع مع التّساوي، وقد يجمع بين الأدلّة بحمل هذا بما إذا قال الأصل لا أعلم دون أن يردّه بصريح الإنكار، ولكنّه جمع بلا شاهد، بل هو مناف لمنطوق الرّواية[١] لتضمّنها قول شاهد الأصل: لم أشهد، مضافاً إلى أنّه لا يمكن حينئذ العمل بقول الأعدل إذا كان هو الأصل، لأنّه غير شاهد.
ثمّ إنّ هذا كلّه (مع عدم) صدور (الحكم) ومعه لا يقدح مخالفة الأصل ولا يعتدّ بإنكاره، لأصالة الصحّة واستصحابها وأمضى الحكم على وفق شهادة الفرع، و قدنفى عنه الإشكال في المسالك.[٢]
(و) اعلم أنّه لا تقبل شهادة على شهادة على شهادة، وإن شئت قلت: إنّه (لا تسمع الشّهادة الثّالثة) فصاعداً (في شيء أصلاً)حتّى في حقوق النّاس وأموالهم; بلا خلاف، بل عليه الإجماع في ظاهر التّحرير[٣] والمسالك[٤] ومحكيّ الغنية[٥] مضافاً إلى الأصل; و اختصاص ما دلّ على قبولالشهادة عليالشهادة بالثّانية دون ما زاد.
المسألة (الرابعة: إذا رجع الشّاهدان) أو أحدهما عن الشّهادة فيما يعتبر فيه اثنان أو الأكثر حيث يعتبر (قبل الحكم بطل)وامتنع الحكم، لابتنائه على الشّهادة وقد ارتفعت للأصل مع عدم خلاف فيه يظهر، بل في كشف اللّثام[٦] الاتّفاق عليه مع ظهور أدلّة وجوب الحكم بالبيّنة بحكم التّبادر في غير ذلك.
(وإن كان بعده لم ينقض الحكم) إلاّ في الحدود، فلا تقام للشّبهة
[١] الوسائل:٢٧/٤٠٥، الباب٤٦ من كتاب الشهادات.
[٢] المسالك:١٤/٢٧٩ـ ٢٨٠.
[٣] تحرير الأحكام:٢/٢١١ ، الطبعة الحجرية.
[٤] المسالك:١٤/٢٦٩.
[٥] الغنية:٤٤٢.
[٦] كشف اللثام:٢/٢٠٦، الطبعة الحجرية.