كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٥١
الجناية أو بالآفة (بعين السّليم) العينين (قصاصاً وإن عمي) الأعور وصار بالقصاص بلا بصر، فإنّ الحقّ أعماه كما في الباقريّ [١] والصّادقيّ[٢] من الخبر، مع عدم خلاف يظهر، لكن مع رعاية مماثلة المحلّ وكون اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى، كما نبّه عليه في القواعد[٣] والتّحرير[٤]، للأصل، مع لزوم الاقتصار على المتيقّن فيما خالف العمومات، مضافاً إلى ظهور فمن اعتدى، مع اختصاص النّصّ في العدول إلى المخالف مع عدم المماثل باليدين.
وظاهر المتن أيضاً عدم ردّ شيء إلى الأعور مع القصاص وهو كذلك، للأصل، وظاهر العين بالعين، كما لا إشكال في الاقتصاص من غير ردّ فيما لو قلع عينه الصّحيحة أعور مثله. هذا.
وأمّا لو قلعها ذو عينين اقتصّ له بعين واحدة إن شاء مع ردّنصف دية النّفس، للنّصوص الصّريحة في ذلك الصّارفة عن ظهور العين بالعين المستدلّ به على عدم لزوم الرّدّ، كما هو قول آخر هنا.
(وينتظر بسنّ الصّبيّ) الّذي ينبت بدلها لقضاء العادة بعودها إلى (سنة، فإن عادت فالأرش) لما بين كونه فاقد السّنّ زمن ذهابها وواجدها على تقدير فرضه مملوكاً، ولو عادت متغيّرة أو مائلة، فعليه الأرش لذلك، ولنقص الثّانية، (وإلاّ) يعد على خلاف العادة (فالقصاص).
كما أنّ الأمر كذلك في غير الصّبيّ بعد رعاية المماثلة والتّساوي في المحلّ حتّى بالنّسبة إلى الأصالة والزّيادة، بلا خلاف يظهر فيه ولا إشكال، لصدق
[١] الوسائل:٢٩/١٧٨، الباب ١٥ من أبواب قصاص الطرف، الحديث ١و٢.
[٢] الوسائل:٢٩/١٧٨، الباب ١٥ من أبواب قصاص الطرف، الحديث ١و٢.
[٣] قواعد الأحكام:٣/٦٣٨.
[٤] تحرير الأحكام:٢/٢٥٩، الطبعة الحجرية.