كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٢٠
(كهيئته) وحكمه، فيحوزون الثّلثين أو الخمسة أسداس يقتسمونه بينهم بالسّويّة ، كالمتقرّب بالأبوين. هذا.
ولا خلاف ولا إشكال في شيء من ذلك، لأصالة التّسوية والتّقرّب بالأُمّ إلاّ في اقتسام خؤولة الأب بالتّساوي، فعن بعضهم اقتسامهم بالتّفاضل لتقرّبهم بالأب في الجملة، وردّ بأنّ تقرّبهم إلى الميّت بالأُمّ مطلقاً، ولا عبرة بالتّقرّب إلى الأُمّ الّتي هي واسطة بالأب، هذا.
وقد يستشكل في التّقرّب بالأُمّ المقتضي للتّسوية بأنّه إن كان العبرة بالتّقرّب إلى الميّت، فتقرّب الخؤولة إليه بالأُمّ مطلقاً، فيلزم اقتسامهم بالتّساوي مطلقاً لا اختصاص قرابة الأُمّ منهم بالسّدس أو الثّلث، وقرابة الأبوين بالباقي، وإن كان الاعتبار بتقرّب الوارث إلى الواسطة أي الأُمّ، فلا ينبغي النّظر إلى الأُمّ مطلقاً، بل يتوجّه الإشكال بناء على الأوّل إلى سقوط المتقرّب بالأب مع وجود المتقرّب بالأبوين أيضاً، إذ بعد اعتبار التّقرّب إلى الميّت لا وجه لسقوط المتقرّب إلى أُمّه بالأب متى اجتمع مع المتقرّب إليها بالأبوين. هذا.
ويمكن الذّب عن الإشكال ـ بعد الالتزام باعتبار التّقرّب إلى الميّت ـ بمنع الملازمة المذكورة، عموم القاعدة المستفادة من الأدلّة القطعيّة في منع المتقرّب بالأبوين للمتقرّب بالأب لمحلّ البحث أيضاً.
(ولو اجتمع الأخوال والأعمام فللأخوال الثّلث وإن كان واحداً (أو أكثر)[١] ذكراً) كان (أو أُنثى، والباقي للأعمام وإن كان واحداً ذكراً) كان (أو أُنثى) لأنّ الأخوال يرثون نصيب من تقرّبوا به وهو الأُمّ، ونصيبها الثّلث; والأعمام يرثون نصيب من يتقرّبون به وهو الأب، ونصيبه الثّلثان.
[١] خ ل .