كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٤٦
ولكن لا يبعد القول بوجوب قتل المرتدّ في الثّالثة إذا أُقيم عليه الحدّ مرّتين بينها، لعموم النّصّ الصّحيح[١] الصّريح في وجوب قتل أصحاب الكبائر فيها والمرتدّ منهم، بل أكبرهم، وإن لم يرد فيه نصّ خاصّ، والإجماع ممنوع، ورواية القتل في الرّابعة مرسلة، هذا كلّه في ارتداد الرّجل.
(والمرأة إذا ارتدّت حبست) دائماً (وضربت أوقات الصّلاة) بحسب ما يراه الحاكم، واستخدمت الخدمة الشّاقّة، وأُلبست الثّياب الخشنة، ومنعت من الطّعام والشّراب (حتى تتوب أو تموت)ولا تقتل أصلاً مطلقاً (وإن كانت) مرتدّة (عن فطرة)للنّصوص المستفيضة.[٢]
(وميراث المرتدّ للمسلم) وإن بعد وقرب وارثه الكافر، إجماعاً، لما مرّمع تنزيله منزلة المسلم في كثير من الأحكام، كقضاء عباداته الفائتة زمن الرّدّة، وعدم جواز استرقاقه، (و) من هنا قالوا إنّه (لو لم يكن) وارث المرتدّ (إلاّ كافر انتقل)ميراثه (إلى الإمام (عليه السلام) ) بلا خلاف في الفطريّ، و على الأشهر مطلقاً، (والمرتدّ لا يرث المسلم) مطلقاً لمنع الكفر ولو كان هو بالارتداد عن الإرث كما نبّهنا عليه.
في القتل
(الثّاني) من موانع الإرث (القتل) أي قتل الوارث لولاه لورثه (وهو يمنع الوارث من الإرث إن كان عمداً ظلماً)فلا يمنع لو قتله بحقّ حدّاً أو
[١] الوسائل: ٢٨/ ١٩، الباب ٥ من أبواب مقدّمات الحدود، الحديث١.
[٢] الوسائل:٢٨/٣٣٠، الباب ٤ من أبواب حدّ المرتد.