كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٤٧
(و) المطلّقة بـ(ما عداه) أي طلاق العدة (تحرم في كلّ) طلقة (ثالثة) في الحرّة، وثانية في الأمة (حتّى تنكح)زوجاً (غيره)كحرمتها كذلك في المطلّقة للعدّة أيضاً، والمقصود من العبارة الفرق بين المطلّقة للعدّة وغيرها باختصاص الحرمة الأبديّة بعد التّسع بالأُولى فقط، فلا تحرم في غيرها مؤبّداً، ولو ارتقى إلى مائة بعد حصول المحلّل بعد كلّ ثلاثة، لا أنّ التّحريم بعد الثلاث مختصّ بغير المطلّقة للعدّة، لجريانه فيها، وفي جميع أقسام الطّلاق بلا شبهة.
(ويشترط في المحلّل البلوغ، والوطي قُبلاً، بالعقد الصّحيح الدّائم) فلا تحليل بالصّغير، ولا بالعقد المجرّد عن الوطي، ولا بالوطي في الدّبر أو بالحرام أو الشّبهة أو بالتّحليل أو الملك أو بالعقد المنقطع بلا إشكال، لصراحة النّصوص المستفيضة مع الإجماعات المحكيّة في كلمات الأجلّة. (وكما يهدم ) المحلّل (الثلاث) طلقات كذلك (يهدم ما دونها) أيضاً على وجه تكون المرأة لو رجعت إلى زوجها كما إذا لم تكن مطلّقة أصلاً ويجعل الطّلاقان أو الواحد كالعدم، ولزوجها الأوّل أن يتزوّجها ويطلّقها ثلاث مرّات بعده، لصراحة موثّقة رفاعة في ذلك مع إشعار كثير من عبارات الأصحاب بالإجماع عليه.
(وتصحّ الرّجعة [١]) وردّالمرأة إلى النّكاح السّابق في العدّة بكلّ ما دلّ عليها سواء كان (نطقاً)كقوله رجعت وارتجعت ونحوهما (أو[٢] فعلاً) كالوطء والقبلة واللّمس بقصد الرّجعة لا ما كان عن السّهو أو الغفلة أو الشّبهة (ولا يجب فيها الإشهاد).
[١] خ ل:المراجعة.
[٢] في نسخة: و.