كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٩٦
ظاهرهم الاتّفاق عليه.
(ولو كان أحد الزّوجين حرّاً فالولد مثله) مطلقاً للنّصوص المستفيضة[١] (مالم يشترط المولى)على الحرّ (الرّقيّة)فيلزم الشّرط على قول مشهور، ولعلّه لعموم أوفوا، والمؤمنون، مضافاً إلى رواية مقطوعة السّند[٢] الدّالة على أنّ ولد الحرّ من مملوكة مملوك، وهي مع قطع سندها لا تصلح لتأسيس هذا الحكم المخالف للأصل، فانّ الولد إذا كان مع الإطلاق ينعقد حرّاً فلا تأثير للشّرط في رقيّته، لأنّه ليس ملكاً لأبيه حتّى يؤثر شرطه فيه، وإنّما الحقّ فيه للّه تعالى، كما لا يصحّ اشتراط رقيّة ولد الحرّين، فلا يشرع اشتراط الرّقيّة، مع ورود أخبار كثيرة دالّة على حرّيّة، من أحد أبويه حرّمن دون الاستفصال عن وقوع اشتراط الرّقيّة أم لا، ومع ذلك ففي سند الرّواية أبو سعيد المكاري[٣] وقد ضعّفه علماء الرّجال، وبذلك كلّه يكون مستثنى من عموم «أوفوا» و«المؤمنون».
وبالجملة عمومها مشروط بمشروعيّة الشّرط، وقد عرفت مخالفته للشّرع في المقام، وحينئذ فالأظهر وفاقاً للمسالك[٤] فساد الشّرط وحرّيّة الولد مع حريّة أحد أبويه مطلقاً.
(ولو تزوّج الحرّ الأمة من دون إذن المولى) ووطئها قبل الإجازة
[١] الوسائل:٢١/١٢١، الباب ٣٠ من أبواب نكاح العبيد والإماء.
[٢] الوسائل:٢١/١٢٣، الباب٣٠ من أبواب نكاح العبيد والإماء، الحديث١٠.
[٣] هو هاشم بن حيان، أبو سعيد المكاري، روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ، له كتاب، ذكر النجاشي في ترجمة ابنه انّه واقفي، وقد ضعّفه الأعلام.
(راجع معجم رجال الحديث:١٩/٢٤١ برقم ١٣٢٦٢).
[٤] المسالك: ٨ / ١٠ ـ ١٢.