كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢١٩
الفصل الثّاني
في النّذر[١] والعهود
أمّا النّذر فهو في اللّغة الوعد بخير أو شرّ مطلقاً، أو هو الوعد بالشّرط كما عن تغلب.
وفي الشّرع الالتزام بفعل أو ترك بقصد القربة، ولعلّ الجمع باعتبار تعدّد الأقسام كما ستعرفه.
(ويشترط في النّاذر: التّكليف) بالبلوغ والعقل، (والاختيار، والقصد) إلى مدلول الصّيغة، (والإسلام); فلا ينعقد نذر الصّبيّ،والمجنون حال جنونه لا إفاقته، ولا غير القاصد كالعابث والهازل والنّائم والغافل والسّكران والغضبان المرتفع قصدهما بلا خلاف يظهر في شيء من ذلك; وأمّا الكافر فقد يتوهّم كما عن الكفاية[٢] و سيّد المدارك(؟؟؟)مدارك الأحكام:٧/٩٤. إمكان القربة من الكافر المقرّ بربّ العزّة وقوّاه في الرّياض[٣] .
ولكن لا يذهب عليك انّه ليس المراد من قصد القربة افعل كذا للتقرّب إلى اللّه وإن لم يكن الفعل مقرّباً، بل لابدّ من كون الفعل مقرّباً، وإذا جعلت شرطيّة الإيمان في صحّة العبادات كما في النّصوص المستفيضة نصب عينك، تعلم عدم
[١] خ ل:النّذور.
[٢] كفاية الأحكام:٢٢٨.
[٣] الرياض:١١/٤٧٨.