كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٢٤
باب المثال. هذا.
وإن كان مراد الجواهر[١] بقوله متناً وشرحاً: (فما يبقى فهو لقرابة الأب والأُمّ من الأعمام والعمّات) معنى التّبعيض من الجارّ لا التّبيين يعني أنّ الباقي بعد نصيب الأخوال والزّوجيّة إنّما هو للصّنف المتقرّب بالأب والأُمّ من الأعمام، ومع عدمه فللصنّف الآخر المتقرّب بالأب فقط منهم، فيرد الإشكال على حكم المسألة بأنّ الباقي المذكور لا يختصّ بأحد الصّنفين المذكورين على التّرتيب، بل يرث الصّنف المتقرّب بالأُمّ من الأعمام أيضاً بلا إشكال كما أوضحناه بالمثال.
(ويقوم أولاد العمومة والعمّات و الخوؤلة [٢] والخالات مقام آبائهم) وأُمّهاتهم (عند[٣] عدمهم، ويأخذ كلّ منهما نصيب من يتقرّب به، واحداً كان أو أكثر) فيأخذ ولد العمّ أو العمّة، وإن كان أُنثى: الثّلثين; و ولد الخال أو الخالة، وإن كان ذكراً:الثّلث; وابن العمّة مع بنت العمّ: الثّلثَ كذلك، ويتساوى ابن الخال و ابن الخالة وبنتهما، ويقتسم أولاد العمومة من الأبوين أو من الأب مع عدمهم بالتّفاوت، وأولاد العمومة من الأُمّ بالتّساوي كأولاد الخؤولة مطلقاً.
ولو اجتمع معهم زوج أو زوجة كان كاجتماعه مع آبائهم، فيأخذ النّصفَ أو الرّبعَ، ولأولاد الأخوال الثّلث من الأصل، والباقي لأولاد الأعمام، وغير ذلك من الفروع الّتي لا تكاد تخفى بعد الإحاطة بما ذكرناه، ولا خلاف ولا إشكال في حكم أولاد العمومة والخؤولة وقيامهم مقام آبائهم لآية (أُوْلُوا الأرحام)[٤] مع الكليّة النّاطقة بتنزيل كلّ ذي رحم منزلة الرّحم الّذي يجرّبه كما في نصوص كثيرة.
(والأقرب) إلى الميّت من أعمامه وأخواله (يمنع الأبعد) عنه منهم،
[١] الجواهر:٣٩/١٩٣.
[٢] في نسخة: الخالة.
[٣] خ ل :مع.
[٤] الأنفال:٧٥.