كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٤١
كتاب الصّيد وتوابعه
من الذّباحة والأطعمة والأشربة
والمراد به هنا بقرينة الذّباحة هو القتل المزهق في أي موضع كان فإنّ له معنيين في الشّرع:
أحدهما: إثبات اليد على الحيوان الممتنع بالأصالة.
والثّاني: إزهاق روحه بالآلة المعتبرة فيه من غير ذبح.
وكلاهما مباحان كتاباً وسنّةً وإجماعاً بل ضرورة من الدّين، قال اللّه تعالى شأنه :(أُحلَّ لَكُم صَيْدُ البَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيّارِة وَحُرّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ البَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً)[١] (وإ ذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا)[٢] (وَما عَلّمتُمْ مِنَ الجَوارِحِ مُكَلَّبِينَ تُعَلّمُونَهُنّ مِمّا عَلّمَكُمُ اللّهُ فَكُلُوا مِمّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ واذكُرُوا اسْمَ اللّهِ عَلَيهِ) .[٣]
وأمّا السنّة فمتواترة في الغاية وفي كلمات الأكثرين عنوان الكتاب بالصّيد والذّبائح. وعليه فالمراد به المصيد كما لا يخفى، فإنّ المعروف انّ الذّبائح جمع
[١] المائدة:٩٦.
[٢] المائدة:٢.
[٣] المائدة:٤.