كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٣٠
الأبنية والآلات) أي آلات البناء من الأخشاب والأبواب (والنّخيل والأشجار) ونحوها (وترث من القيمة)الرّبع أو الثّمن.
والمشهور المحكيّ عليه الإجماع، وظاهر النّصوص المستفيضة[١]، عدم الفرق في حرمان الزّوجة من الأراضي ـ الّذي هو في الجملة من متفرّدات الإماميّة ـ بين ذات الولد وغيرها، مضافاً إلى علّة الحرمان الواردة في عدّة من الأخبار [٢] المقتضية لذلك، وإن كان بعض النّسوان أقوى في ذلك من بعض، ومحصّلها أنّ الزّوجة دخيلة على الورثة، فربّما تزوّجت بعد الميّت بغيره ممّن كان يحسده أو يعاديه فتسكنه في مساكنه وتسلّطه على عقاره، فيحصل على الورثة بذلك غضاضة عظيمة، فاقتضت الحكمة الإلهيّة منعها من ذلك، و إعطائها القيمة جبراً لها، وهي في قوّة العين، والضّرر بها منفيّ، أو قليل يتحمّل، هذا كلّه مضافاً إلى إطلاق أخبار الحرمان وعمومها لذات الولد وغيرها، وهذا هو الأظهر.
ثمّ لو قلنا كالمتن باختصاص الحرمان بغير ذات الولد، واجتمعت هي مع ذات الولد، ورثت ذات الولد كمال الثّمن من رقبة الأرض من غير مشاركة أحد من الورثة معها، ومن دون دفع شيء إلى الأُخرى أيضاً، وورثت أيضاً كمال الثّمن من أعيان الآلات والأبنية، لكن عليها للأُخرى مثلا نصف قيمتها، وتأخذ الأُخرى أيضاً حصّتها ممّا ترث من عينه، هذا.
وهل يجبر الوارث على التّقويم، أو تجبر هي على الرّضا بالعين إذا رضي الوارث؟ وجهان، نسب ثانيهما إلى بعض المتأخّرين، تمسّكاً بما عساه يظهر هنا من كون التّقويم رخصة جبراً لحال الوارث، فهو كالأمر الوارد عقيب الحظر.
[١] الوسائل: ٢٦/٢٠٥، الباب ٦ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث ١و٢و٣و....
[٢] الوسائل: ٢٦/٢٠٦، الباب ٦ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث ٣.