كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٣٥
والأظهر سقوطه فيه أيضاً، لحديث الرّفع مع عموم خصوص بعض النّصوص: لا حدّ على مجنون حتّى يفيق.[١] الحديث.
وأمّا المجنونة فعلى سقوط الحدّ عنها اتّفاق النّصّ[٢] والفتوى.
واعلم أنّ الشّبهة الدّارئة للحدّ بلا شبهة كما تكرّر ذكرها في طيّ المسائل الفقهيّة هو الظّنّ بالإباحة، سواء كان لاشتباه الحكم، أو الموضوع، ولا يكون العقد بانفراده من غير توهّم صحّته شبهة تنفع في سقوط الحدّ مع علمه بالتّحريم معه وانّه فاسد.
(و) حينئذ فـ (لو علم التّحريم وعقد على المحرّم ثبت الحدّ) عندنا بالضّرورة، لعدم صدق الشّبهة بذلك بلا شبهة خلافاً لأبي حنيفة[٣] فدرأ الحدّ عنه بذلك. نعم لوحصلت معه شبهة وتوهّم للحليّة أسقطته هي دونه كما يسقط في كلّ موضع يتوهّم فيه الحلّ وإن لم يكن هناك عقد، كمن وجد على فراشه امرأة فظنّها زوجته أو أمته فوطئها فلا حدّ عليه، كما لا حدّ عليها لو ظنّته زوجها أو سيّدها، فالشّبهة من الطّرفين تسقط الحدّ عنهما.
(و) لو اختصّت الشّبهة بأحدهما اختصّ بالسّقوط، كما يأتي فـ(لو تشبّهت الأجنبيّة عليه)بزوجته ونحوها ممّن تحلّ له (حدّت) هي (دونه)، لأنّها زانية وهو مشتبه يدرأ عنه الحدّ، وفي العكس العكس.
(و) من هنا يظهر انّه (لو ادّعى الزّوجيّة أو) غيرها من كلّ (ما يصلح) أن يكون (شبهة سقط الحدّ)عن مدّعيها خاصّة دون صاحبه ما لم
[١] الوسائل:٢٨/٢٢، الباب ٨ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ١.
[٢] المصدر نفسه:ص ٢٣، الحديث ٢.
[٣] نقله عنه في الرياض:١٠/١٠.