كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٦٦
(ولو ملك الأُختين فوطئ إحداهما حرمت) عليه وطء (الأُخرى) بل وغيره من الاستمتاعات على الأحوط (جمعاً)إلى أن يخرج الأُولى عن ملكه، لا عيناً إجماعاً، (فلو وطئها) أي الثّانية قبله (أثم) إجماعاً مع علمه بالتّحريم (ولم تحرم)عليه (الأُولى)لأصالة الإباحة، والحرام لا يحرّم الحلال، والتّحريم إنّما تعلّق بوطء الثّانية.
(ويحرم على الحرّ في الدّائم) ـ لا المتعة وملك اليمين ـ عقد (مازاد على أربع حرائر، وفي الإماء) عقد (مازاد على أمتين، وله أن يجمع بين حرّتين وأمتين أو ثلاث حرائر وأمة ).
(و) يحرم (على العبد مازاد على أربع إماء، وفي الحرائر مازاد على حرّتين، وله أن ينكح حرّة وأمتين).
( ولا يجوز نكاح الأمة على الحرّة إلاّ بإذنها) للإجماع في ذلك كلّه (ولو) بادر و (عقد بدونه كان باطلاً)للشّهرة العظيمة المحكيّة عليه الإجماع عن المبسوط[١] والسّرائر[٢]، مضافاً إلى النصّ[٣]، وبهما يخصّص عموم «أوفوا» كما استند إليه من قال: إنّه يقف على الإجازة كالفضوليّ ولا يقع باطلاً من أصله، وقد أسلفنا في نكاح بنت الأخ وبنت الأُخت على العمّة والخالة من دون إذنهما ما لعلّه يفيد في المقام فراجع.
(ولو) عكس و (أدخل الحرّة على الأمة) جاز ولزم مع علم الحرّة بأنّ تحته أمته، نصّاً وإجماعاً[٤] (وان لم تعلم)بذلك (فلها الخيار) في فسخ عقد
[١] المبسوط:٤/٢١٥.
[٢] السرائر:٢/٥٤٦.
[٣] الوسائل:٢٠/٥٠٩، الباب٤٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الحديث١.
[٤] راجع الرياض:١٠/٢٠٣ـ ٢٠٤.