كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٢٣
ذلك العرف العامّ المقدّم على غيره، وإن كان هناك عرف خاصّ فهو متقدّم على العامّ أيضاً، وإطلاق النّصوص محمول على غير هذه الصّورة قطعاً.
(ولو عجز) النّاذر (عمّا نذر) بعد قدرته عليه ابتداءً (سقط فرضه) لفقدان شرطه.
(و لو نذر أن يتصدّق بجميع ما يملكه) في الحال، لزم الوفاء به، مالم يضرّ بحاله في دينه أو دنياه، لرجحان الصّدّقة في نفسها مع عدم ما يوجب مرجوحيّتها كما في الفرض. نعم لو شقّ عليه الوفاء (وخاف الضّرر) كذلك (ولو عجز ناذر الصّدقة بماله أجمع[١] قوّمه)على نفسه وجوباً (وتصدّق) به (شيئاً فشيئاً حتّى يوفّي)، كما في الرّواية الصّحيحة الصّريحة[٢]، بل ربّما يؤذن بالإجماع عليه كلمات جمع من الأجلّة، ولولاهما لأمكن الإشكال في أصل الصحّة، لمخالفة الرّواية للقواعد المسلّمة لاشتمالها على الصّدقة بالقيمة بدل العين المنذورة، وصحّة النّذر مع الضّرر الموجب للمرجوحيّة المانعة عن انعقاد النّذر بالمرّة بعد ما عرفت من لزوم كون متعلّق النّذر من الطّاعة (ومع الإطلاق) لصيغة النّذر وعدم تقييدها بزمان أو مكان يلزم المنذور في الذمّة.
(ولا يتقيّد بوقت) خاصّ أو مكان مخصوص، بل له إتيانه فيما شاء من الأمكنة ووقته تمام العمر لا يتضيّق إلاّ بظنّ الوفاة كسائر الواجبات الموسّعة لإطلاق الأمر، (ولو قيّده بوقت) معيّن ( أو مكان)خاصّ (لزم) المنذور بشخصه عملاً بمقتضى نذره وأعاده لو فعله في غيره لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه.
[١] خ ل.
[٢] الوسائل:٢٣/٣١٤، الباب ١٤ من كتاب النذر والعهد، الحديث١.