كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٣٤
النّهاية[١]، وقد دلّت عليه الرّوايات الصّحيحة[٢]، (انتقال الولاء) بعد وفاة المعتق (إلى الأبوين والأولاد الذّكور) له، ومع عدم الأولاد الذّكور يقوم الذّكور من أولاد الأولاد مقام آبائهم، ويأخذ كلّ منهم نصيب من يتقرّب به كالميراث بغير الولاء، ومع انفراد الأبوين والأولاد الذّكور ـ وإن نزلوا ـ لا يشاركهما أحدٌ من الأقارب، لخبر اللّحمة، مع عدم ظهور خلاف فيه، لمعلوميّة ترتّب الإرث بالولاء كالنّسب، (فإن فقدوا) أي الأبوان والأولاد الذّكور (فـ)الولاء (للعصبة)الّتي هي ـ بالفتحات ـ قرابة الأب الّذين يعقلون عنه، وهم الرّجال منهم، إذا أحدث حدثاً، من إخوته وجدوده وعمومه وأبنائهم، هذا إذا كان المعتق رجلاً.
(ولو كان المنعم) المعتق (امرأة انتقل) الولاء (إلى عصبتها) من أوّل الأمر (دون)أبويها و (أولادها) وإن كانوا ذكوراً، وسيظهر حكم فقدان القرابة والعصبة ممّا يذكره في المتن، نصرّح أيضاً في ذيل مسألة جرّالولاء، وقد ظهر عدم إرث البنات بالولاء وأنّ الوارث بالولاء بعد فقد من يرث من الطّبقة الأُولى هم الإخوة فأولادهم، وأجداد الأب الّذين هم الطّبقة الثّانية; لكنّ الظّاهر مشاركة إخوة الأب و إخوة الأبوين كما في الرّوضة[٣]، لسقوط نسبة الأُمّ كما تعرفه، ثمّ الأعمام فأولادهم الّذين هم الطّبقة الثّالثة بترتيب الأقرب فالأقرب في التّعصيب، وذلك للإجماع، مع اختصاص الولاء في نصوص المسألة بالعصبة الّذين يعقلون وهم الرّجال منهم خاصّة.
(و) عليه فـ(لا يرث الولاء) الأُمّ ولا (من يتقرّب بالأُم) من الإخوة
[١] النهاية:٦٧٠.
[٢] الوسائل:٢٦/٢٣٩، الباب ١ من أبواب ميراث ولاء العتق، الحديث ١٨.
[٣] الروضة:٨/١٨٧.