كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٠٨
(الثّلث) منه بالفرض (والباقي ردّعليهم) بالقرابة (الذّكر والأُنثى سواء) قال سبحانه: (فَإِنْ كانُوا) أي أولاد الأُمّ أكثر من ذلك، فهم شركاء في الثّلث، مضافاً إلى أصالة التّسوية في الشّركة خصوصاً مع اتّحاد السّبب وللسّنّة المستفيضة[١] والإجماع بقسميه، فيتطابق الإجماع والكتاب والسّنّة. هذا .
واعلم أنّه لا يرث الإخوة من الأب فقط مع وجود الإخوة من الأبوين لا بالفرض ولا بالقرابة، اجتمعوا من كلالة الأُمّ أيضاً أم لا (و) لا إشكال في ذلك ولا خلاف، بل عليه الإجماعات المحكيّة، مضافاً إلى نصوص خاصّة[٢]، وبها يخصّص عمومات الإرث بالقرابة والفريضة من الكتاب والسنّة. نعم (يقومالمتقرّب[٣])إلى الميّت (بالأب خاصّة مقام من يتقرّب بالأبوين) عند عدمهم أو منعهم من الإرث (من غير مشاركة) لهم مع وجودهم وارثين، (و) يكون (حكمه)أي حكم المتقرّب بالأب في الانفراد والاجتماع بعضهم مع بعض أو مع إخوة الأُمّ (حكمه[٤]) أي حكم المتقرّبين بالأبوين نصّاً[٥] وإجماعاً; فلو انفرد الأخ أو الأُخت للأب حاز المال كلّه، لكن الأوّل بالقرابة والثّانية كذلك في النّصف وفي النّصف الآخر بالفرض، وكذلك الأُختان فما زاد من الأب بالنّسبة إلى الثّلثين بالفرض والباقي بالرّدّ، وللإخوة والأخوات المتعدّدين الثّلثان بالفرض والباقي بالقرابة، ويقتسمون بالسّويّة مع التّساوي في الذّكورة والأُنوثة، وبالتّفاضل مع الاختلاف. هذا كلّه حكم انفراد كلّ من إخوة الأبوين أو الأب أو الأُمّ عن الآخر.
[١] الوسائل:٢٦/١٧٣، الباب ٨ من أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الحديث ٤.
[٢] الوسائل: ٢٦/١٨٢، الباب ١٣ من أبواب ميراث الإخوة والأجداد.
[٣] خ ل: من يتقرّب .
[٤] خ ل : حكمهم.
[٥] الوسائل: ٢٦/١٥٣، الباب ٢ من أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الحديث٥.