كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢١٣
تساوى) وجود (متعلّق اليمين وعدمه في الدّين والدّنيا) بحيث لا يترجّح أحدهما على الآخر أصلاً انعقد و (وجب العمل بمقتضى اليمين) كما لا ريب في عدم انعقادها مع مرجوحيّة متعلّقها كذلك; فلوحلف على فعل مباح أو تركه وكان الأولى مخالفته في دينه أو دنياه، فليأت ما هو خير له ولا إثم عليه ولا كفّارة، لعدم انعقاد اليمين.
وبالجملة فالضّابط في متعلّق اليمين ما كان راجحاً، أو مساوي الطّرفين، ومتى كان الرّجحان الدّينيّ أو الدّنيويّ في نقيضه لم ينعقد وله أن يأتي بالرّاجح من دون إثم ولا كفّارة، للإجماعات المحكيّة والنّصوص المستفيضة.[١] هذا.
(و) لا إشكال في أنّه (لا يتعلّق) اليمين (بفعل الغير)، كما لو قال: واللّه لتفعلنّ كذا، وهي المسمّاة بيمين المناشدة، فإنّها لا تنعقد في حقّ الحالف ولا المحلوف، للأصل مع عدم خلاف يظهر.
(و) كذا (لا) إشكال في عدم تعلّقها (بالماضي) نفياً أو إثباتاً، كما لو حلف على ترك أمر وقد فعله، أو بالعكس، أو وقوع أمر أو عدم وقوعه مع تعمّد الكذب، وهذا هو المسمّى بيمين الغموس الّتي لا ريب في حرمتها وكونها من أعظم الكبائر.
فقد ورد انّها الإشراك باللّه، وعقوق الوالدين، وقتل النّفس، ونهب المسلم، والفرار من الزّحف، واليمين الغموس[٢]. الحديث.
وسمّيت غموساً، لأنّها تغمس الحالف في الإثم أو النّار، ومع ذلك لا يجب
[١] الرياض:١١/٤٦٩.
[٢] البحار:٨٨/٢٦. و راجع الوسائل:١٥/٣١٨ و ٣٢٩ و ٣٣١،الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس، الحديث ٢٠ و ٣٣ و ٣٦.