كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٩٥
في العبد خاصّة، ورجوعاً في غيره إلى النّهي المفيد للبطلان، هذا.
ولا يخفى ضعف ما استندوا إليه، وقد قرّر في محلّه صحّة الفضوليّ وعدم دلالة النّهي على البطلان في المقام، والنّصوص المثبتة لنفوذ الإجازة وإن اختصّ أكثرها بالعبد إلاّ أنّ بعضاً منها ـ و هو صحيح ـ ظاهر العموم له وللأمة.
(ولو أذن المولى للعبد) في النّكاح (ثبت مهر) زوجة (عبده) المأوذن (عليه)سواء في ذلك كسب العبد وغيره من سائر أمواله ، (و) كذا (نفقة زوجته) على الأشهر، وقيل بتعلّقهما بكسب العبد.
(و) لو أذن للأمة (ثبت لمولى الأمة [١] مهر أمته) لأنّها ومنافعها له، ولا خلاف فيه، ويستحقّ بالعقد (ويستقرّبالدّخول).
( و لو) كان الزوّجان رقّاً فالولد رقّ، لأنّه فرعهما وتابع لهما ويملكه المولى إن اتّحد، وإن كان كلّ منهما لمالك و (لم يأذنا)لهما في النّكاح وحصل ولد (فالولد لهما، و كذا[٢] لو اذنا) معاً فيه (فالولد لهما) أيضاً بينهما نصفين في الصّورتين، لأنّه نماء ملكهما مع عدم مزيّة لأحدهما على الآخر والنّسب لاحق بهما، بخلاف باقي الحيوانات فانّ النّسب غير معتبر فيها، والنّموّ فيها لاحق بالأُمّ خاصّة، هذا مع عدم اشتراط أحدهما الانفراد بالولد أو بأكثره، وإلاّ فهو المتّبع، لصحّته، وعدم منافاته للنّكاح.
(ولو أذن أحدهما) خاصّة (فالولد) ملك (للآخر) الّذي لم يأذن، سواء كان هو مولى الأب أو مولى الأُمّ في ظاهر الأصحاب، بل في المسالك[٣]
[١] خ ل: المرأة.
[٢] خ ل.
[٣] المسالك:٨/٩.