كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٨٦
بتعيّن المسلمات، بل عن بعضهم انفساخ عقد الكتابيّات، ولا ريب أنّ تخيير المسلمات أحوط رعاية لشرف الإسلام هذا (و[١]) إذا (اختار أربعاً) منهنّ على النّحو المذكور (انفسخ)بعد الاختيار (نكاح البواقي)من دون طلاق.
(ولو أسلم الذّميّ وعنده أربع) نسوة فمادون ذمّيّات مطلقاً أو حربيّات مع إسلامهنّ أيضاً أو صيرورتهنّ ذمّيّات (ثبت عقده عليهنّ) ولا يثبت له الاختيار، للأصل، (ولو كنّ أزيد) من أربع دائمات (تخيّر أربعاً) منهنّ أيضاً من دون تجديد عقد بالشرطالمذكور (و بطل نكاحالبواقي) من دون طلاق.
وهاهنا (مسائل):
(الأُولى): قد ظهر ممّا مرّ أنّ التّساوي في الإسلام شرط في صحّة عقد النّكاح، فلا يجوز للمسلمة تزوّج الكافر مطلقاً، ولا للمسلم التّزويج بالحربيّة غير الكتابيّة مطلقاً، وبالكتابيّة أيضاً دائماً ابتداء، ويجوز له تزويجها متعة، وبملك اليمين، واستدامة مطلقاً، و قد مرّ ذلك كلّه في مطاوي المسائل المتقدّمة، ومنه يستظهر عدم صحّة نكاح النّاصب ولا النّاصبة لأهل البيت (عليهم السلام) ، لكفرهم بإنكارهم لضروريّ من الدّين، فيشملهما عموم أدلّة المنع من مناكحة الكفّار، مضافاً إلى النّصوص المستفيضة[٢]، هذا.
وهل يشترط التّساوي في الإيمان بالمعنى الخاصّ ـ المراد به الإقرار بالأئمّة الاثني عشر (عليهم السلام) ـ أم لا؟
فيه أقوال، ثالثها اختصاصه بالزّوج دون الزّوجة، وهو المشهور بين الفرقة
[١] خ ل:ف.
[٢] الوسائل:٢٠/٥٤٩، الباب١٠ من أبواب ما يحرم بالكفر، الحديث١و٣.