كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٨٣
(و) كذا (لا) يجوز (للمسلمة أن تنكح غير المسلم) مطلقاً ولو كان كتابيّاً إجماعاً، هذا في الكفر الأصليّ.
(ولو ارتدّ أحد الزّوجين) أو كلاهما دفعةً عن الإسلام (قبل الدّخول انفسخ) النّكاح (في الحال) ولا عدّة لها، سواء كان الارتداد فطريّاً أو مليّاً (ويقف) الانفساخ لو كان الارتداد (بعده على انقضاء العدّة) فإن رجع المرتدّ قبل انقضائها ثبت النّكاح، وإلاّ فينفسخ، سواء كان الارتداد من الزّوج أو الزّوجة، ولا مهر لها في الثّاني، لأنّ الارتداد جاء من قبلها، ويجب في الأوّل جميع المهر المسمّى أو مهر المثل لانصفه كما قيل، لعدم ثبوت التّشطير إلاّ بالطّلاق.
وبالجملة: يتوقّف انفساخ النّكاح في ما لو وقع الارتداد بعد الدّخول في جميع الصّور سواء كان من الزّوج أو الزّوجة عن فطرة أو ملّة (إلاّ)في صورة واحدة وهي (أن يرتدّ الزّوج عن فطرة فينفسخ في الحال)ولا يقف على انقضاء العدّة، ولا يقبل عوده بالنّسبة إلى ذلك بلا خلاف، إذ لا تقبل توبته، بل يقتل ويخرج عنه أمواله بنفس الارتداد، و تبين منه[١] زوجته، ولا يسقط شيء من المهر لاستقراره بالدّخول.
(وعدّة) المرأة المسلمة (المرتدّ) زوجها (عن فطرة عدّة الوفاة و) عدّتها لو ارتدّ زوجها (عن غيرها)كعدّة المرأة المرتدّة مطلقاً عن فطرة أو ملّة (عدّة الطّلاق) كما استظهر عليه الاتّفاق، هذا جملة من القول في كفر أحد الزّوجين أو كليهما بعد الإسلام.
[١] في الأصل: بينة، و هو تصحيف.