كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٨٢
بالنّصّ[١]، والإجماع بشروطه الآتية في السّابع من فصول كتاب الفراق إن شاء اللّه تعالى، كأن يرميها بالزّنا ويدّعي المشاهدة، ولا بيّنة، أو ينفي ولدها الجامع لشرائط اللّحوق به، وتنكر ذلك، فتلزمهما في الصّورتين الملاعنة، فإذا تلاعنا سقط عنه حدّ القذف، وعنها حدّ الزّنا، و انتفى الولد عنه، و حرمت عليه مؤبّداً بلا إشكال ولا خلاف، كما لا خلاف في سقوط اللّعان لو أقام بيّنة أو لم يدّع المشاهدة.
ولا يذهب عليك أنّ من شرائط اللّعان في قذف الزّوجة الموجب للتّحريم المؤبّد سلامتها من الصّمم و الخرس كما يأتي هناك، وإلاّ فتحرم مؤبّداً بدون اللّعان، كما ذكره المصنّف بقوله (وكذا) أي كاللّعان في الحكم المذكور (قذف الزّوج امرأته الصّمّاء أو الخرساء)بما يوجب اللّعان لولا الآفة، برميها بالزّنا مع دعوى المشاهدة وعدم البيّنة، وإلاّفلا حرمة، ومع عدم دعوى المشاهدة يتعيّن الحدّ، ومع البيّنة على القذف لا لعان ولا حدّ كما سيأتي ذلك كلّه.
في الكفر
(الرّابع): من أسباب التّحريم (الكفر، ولا يجوز للمسلم أن ينكح) الكافرة (غير الكتابيّة)وهي اليهوديّة والنّصرانيّة والمجوسيّة (إجماعاً) منّا بالكتاب والسّنّة ابتداء كان أو استدامة، (وفيها)أي الكتابيّة (قولان)بلأقوال أشهرها التّفصيل بين الدّوام فلا، والمتعة وملك اليمين فنعم، وإنّما يمنع من نكاح الكتابيّة على القول به ابتداء لا استدامة لما سيأتي من أنّه لو أسلم زوج الكتابيّة فالنّكاح بحاله.
[١] الوسائل:٢٢/٤٠٧، الباب ١من أبواب اللعان.