كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٨٠
وقد عرفت قبل هذا المسألة عدم جواز نكاح المرتضع في أولاد صاحب اللّبن مطلقاً، والنّسبيّ فقط من أولاد المرضعة لكونهم أخوة .
(و) قال هنا في استدراكه وتتميمه إنّه يجوز (لأولاده) أي أب المرتضع (الّذين) هم أخوة له و (لم يرتضعوا من هذا اللّبن النّكاح في أولاد المرضعة والفحل) مطلقاً نسباً ورضاعاً فانّهم ليسوا بإخوة لهم، بل إخوة الإخوة، وليست هي من العناوين المحرّمة ما لم يكن إخوة، كما لو زوّج أخوك لأُمّك اختك لأبيك. واعلم أنّه لا خلاف في أنّه كما يمنع الرّضاع السّابق من العقد اللاّحق كذلك في عكسه يبطل العقد بالرّضاع اللاّحق، كما أنّه لا خلاف في تعلّق المصاهرة بالرّضاع كتعلّقها بالنّسب، بمعنى أنّ كلّ من حرم من جهة النّسب في المصاهرة حرم من جهة الرّضاع أيضاً، فكما تحرم بها أُمّ الزّوجة النّسبيّة وبنتها لو كانت مدخولة وابن الزّوج النّسبي ونظائرها، كذلك يحرم بها نظائرها من جهة الرّضاع.
(و) إذا تمهّد هذا فاعلم أنّه (لو أرضعت كبيرة الزّوجتين) لزيد (صغيرتهما) بلبنه حرمتا عليه مؤبّداً مطلقاً لصيرورة الصّغيرة بنته من الرّضاع والكبيرة أُمّ زوجته منه، ولو أرضعتها بلبن غيره (حرمتا)أيضاً كذلك (إن كان دخل بالمرضعة)لصيرورة الكبيرة أُمّاً للزّوجة، والصّغيرة ربيبة دخل بأُمّها، (وإلاّ) يدخل بها (فالمرضعة) حسب، لكونها أُمّ الزّوجة لا الرّضيعة لأنّها ربيبة لم يدخل بأُمّها، وقد سمعت آنفاً في ذيل اشتراط اتّحاد الفحل تصوير إرضاع زوجتك من لبن غيرك.
(ولو أرضعت الأُمّ من الرّضاعة الزّوجة) بلبن من شرب الزّوج من لبنه (حرمت) لصيرورتها أُختاً مع اتّحاد الفحل كما فرضناه، هذا.