كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٧٨
المرضعة أُمّاً) للرّضيع (وذو اللّبن أباً) له وآباؤهما مطلقاً أجداداً (وإخوتهما) وإخوة آبائهما وأُمّهاتهما وإن علت (أخوالاً وأعماماً) فإخوة الآباء وأخواتهم ولو من طرف الأُمّ أعمام وعمّات، وإخوة الأُمّهات وأخواتهنّ ولو من طرف الأب أخوال وخالات.
(و) كذا يصير (أولادهما إخوة، ويحرم أولاد صاحب اللّبن ولادة ورضاعاً على المرتضع) وإن لم يكونوا أولاد المرضعة فانّهم إخوته الرّضاعيّة من الأب خاصّة، (و) قد عرفت كفايتها في نشر الحرمة كما قد عرفت أنّه يحرم على المرتضع (أولاد المرضعة ولادة)ونسباً فقط (لا رضاعاً) لعدم كفاية الإخوة من الأُمّ من جهة الرّضاع خاصّة لما مرّ من أدلّة اعتبار اتّحاد الفحل، وأمّا أولادها النّسبيّة فلا ريب في حرمتهم على المرتضع لعموم ما دلّ على تحريم الرّضاع ما يحرّمه النّسب مع عدم وجود المخرج عنه كما كان في الإخوة من جهة الأُمّ من الرّضاع خاصّة.
وبالجملة إنّما يشترط اتّحاد الفحل بين الرّضيعين الأجنبيّين عنها، والأُخوة الرّضاعيّة بينهما لا تحصل بدون اتّحاد الفحل للنّصوص المخصّصة للعموم المذكور لا بين الرّضيع والولد البطنيّ للمرضعة، فأولادها إخوة للمرتضع من الأُمّ، والإخوة من الأُمّ حرام بالنّسب فكذا بالرّضاع، وأولادها الرّضاعيّة أيضاً وإن كانوا كذلك لكنّهم خرجوا عن عموم أدلّة الرّضاع بأدلّة اعتبار اتّحاد الفحل في الحرمة.
(ولا ينكح أب المرتضع في أولاد صاحب اللّبن ولادة و رضاعاً، ولا في أولاد زوجته المرضعة ولادة لا رضاعاً)، كما في النّصوص الصّحيحة[١] الدّالة
[١] الوسائل:٢٠/٣٩١، الباب ٦ من أبواب ما يحرم بالرضاع، الحديث١٠.