كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٧٣
(عن نكاح) أي وطء صحيح، إجماعاً، وإن كان شبهة على الأشهر لإلحاقها بالعقد في النّسب، ويعتبر مع ذلك صدوره عن حمل أو ولد بالنّكاح المذكور، فلا عبرة بلبن الخالية منهما و إن كانت منكوحة نكاحاً صحيحاً، كعدم العبرة باللّبن الخالي عن النكاح أصلاً، للأصل، وخصوص الموثّقة[١]، مع عدم ظهور المخالف، بل عليه الإجماع في كلمات بعض الأجلّة.[٢]
ومن شرائط تأثير الرّضاع الكميّة بإجماع الطّائفة، ولا يكفي المسمّى، كما عن مالك وأبي حنيفة; ويعتبر الكمّ بأحد أُمور ثلاثة:
إمّا أن يتمّ (يوماً وليلة) بحيث يشرب كلّما أراد حتّى يروى و يصدر، وإليه يرجع إيكال تقدير الرّضعات إلى العرف الّذي هو المرجع في كلّ ما لم يعيّن له الشّارع حدّاً مضبوطاً.
(أوما أنبت اللّحم وشدّ العظم) بتصديق أهل الخبرة.
(أو) كان عدد الرّضعات (خمس عشرة رضعة) فلا ينشر الحرمة في ما دونها، وإن كان الأحوط النّشر بالعشر، ولا حكم لما دون العشر قطعاً، هذا، ويعتبر في الرّضعات العدديّة اجتماع أُمور ثلاثة:
أحدها: كون الرّضعة (كاملة) للأصل، والتّبادر، والتّصريح بها في بعض الأخبار..[٣]
وثانيها: امتصاصها (من الثّدي).
[١] الوسائل:٢٠/٣٩٨، الباب ٩ من أبواب ما يحرم بالرضاع، الحديث١.
[٢] راجع الرياض:١٠/١٣٢.
[٣] الوسائل: ٢٠/٣٨٣، الباب ٤ من أبواب ما يحرم بالرضاع، الحديث ١ و ٢. و راجع الرياض: ١٠/١٤٠ ـ ١٤١.